عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ نَزَلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع بِوَادٍ فَضَرَبَ خِبَاهُ فِيهِ ثُمَّ خَرَجَ يَمْشِي إِلَى نَخْلَةٍ يَابِسَةٍ فَحَمِدَ اللَّهَ عِنْدَهَا ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمْ أَسْمَعْ بِمِثْلِهِ ثُمَّ قَالَ أَيَّتُهَا النَّخْلَةُ أَطْعِمِينَا مِمَّا جَعَلَ اللَّهُ فِيكَ فَتَسَاقَطَتْ رُطَبٌ أَحْمَرُ وَ أَصْفَرُ فَأَكَلَ وَ مَعَهُ أَبُو أُمَيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا أَبَا أُمَيَّةَ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا كَالْآيَةِ فِي مَرْيَمَ إِذْ هَزَّتْ إِلَيْهَا النَّخْلَةَ فَتُسَاقِطْ عَلَيْهَا رُطَباً جَنِيّاً عُمَرُ بْنُ حَنْظَلَةَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع أَنْ يُعَلِّمَنِي الِاسْمَ الْأَعْظَمَ فَقَالَ ادْخُلِ الْبَيْتَ فَوَضَعَ أَبُو جَعْفَرٍ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَأَظْلَمَ الْبَيْتُ وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي فَقَالَ مَا تَقُولُ أُعَلِّمُكَ فَقُلْتُ لَا فَرَفَعَ يَدَهُ فَرَجَعَ الْبَيْتُ كَمَا كَانَ وَ يُرْوَى أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ لَمَّا عَزَمَ عَلَى الْبَيْعَةِ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَا أَبَا زَيْدٍ إِنَّ مَثَلَ الْقَائِمِ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ قَبْلَ قِيَامِ مَهْدِيِّهِمْ مَثَلُ فَرْخٍ نَهَضَ مِنْ عُشِّهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَوِيَ جَنَاحَاهُ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ سَقَطَ فَأَخَذَهُ الصِّبْيَانُ يَتَلَاعَبُونَ بِهِ فَاتَّقِ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ أَنْ تَكُونَ الْمَصْلُوبَ غَداً بِالْكُنَاسَةِ فَكَانَ كَمَا قَالَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 188 · فصل في آياته ع