كَافِي الْكُلَيْنِيِّ قَالَ سَدِيرٌ الصَّيْرَفِيُ أَوْصَانِي أَبُو جَعْفَرٍ ع بِحَوَائِجَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ فَخَرَجْتُ فَبَيْنَمَا أَنَا فِي فَجِّ الرَّوْحَاءِ عَلَى رَاحِلَتِي إِذْ إِنْسَانٌ يَلْوِي بِثَوْبِهِ قَالَ فَمِلْتُ إِلَيْهِ وَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ عَطْشَانٌ فَنَاوَلْتُهُ الْإِدَاوَةَ فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي بِهَا وَ نَاوَلَنِي كِتَاباً طِينُهُ رَطْبٌ قَالَ فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِهِ إِذَا خَاتَمُ أَبِي جَعْفَرٍ فَقُلْتُ لَهُ مَتَى عَهْدُكَ بِصَاحِبِ هَذَا الْكِتَابِ قَالَ السَّاعَةَ وَ إِذَا فِي الْكِتَابِ أَشْيَاءُ يَأْمُرُنِي بِهَا ثُمَّ الْتَفَتُّ فَإِذَا لَيْسَ عِنْدِي أَحَدٌ قَالَ ثُمَّ قَدِمَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ أَتَانِي بِكِتَابِكَ وَ طِينُهُ رَطْبٌ فَقَالَ يَا سَدِيرُ إِنَّ لَنَا خَدَماً مِنَ الْجِنِّ فَإِذَا أَرَدْنَا السُّرْعَةَ بَعَثْنَاهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كَانَتْ أُمِّي قَاعِدَةً عِنْدَ جِدَارٍ فَتَصَدَّعَ الْجِدَارُ وَ سَمِعْنَا هَدَّةً شَدِيدَةً فَقَالَتْ بِيَدِهَا لَا وَ حَقِّ الْمُصْطَفَى مَا آذَنُ لَكِ فِي السُّقُوطِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 190 · فصل في آياته ع