الحمد لله الذي لم يزل عزيزا و لا يزال منيعا الرحمن الذي كان لدعاء المضطر مجيبا سميعا الرحيم الذي ستر على العاصي قولا قبيحا و فعلا شنيعا أقنى العبد عاصيا كان أو مطيعا و بذكره شرف عباده شريفا كان أو وضيعا فنصب لأجلنا محمدا شفيعا و أعطاه منزلا رفيعا و أنزل عليه كتابا كريما و إماما بديعا أمر بالاعتصام به و بآله فقال وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنِ الصَّادِقِ ع نَحْنُ وَ اللَّهِ الَّذِي قَالَ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً أَبُو الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيُّ قَالَ نَظَرَ الْبَاقِرُ إِلَى الصَّادِقِ ع فَقَالَ هَذَا وَ اللَّهِ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ الصَّادِقُ ع فِي قَوْلِهِ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ نَحْنُ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ عَدُوُّنَا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَ شِيعَتُنَا أُولُوا الْأَلْبابِ رَوَاهُ سَعْدٌ وَ النَّضْرُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع عَمَّارُ بْنُ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى فَقُلْتُ مَا مَعْنَى ذَلِكَ قَالَ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ رَسُولَهُ مِمَّا يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ يَعْنِي أَمْرَ الْخِلَافَةِ وَ كَانَ ذَلِكَ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ وَ كَمَا أَخْبَرَ رَسُولُهُ عَلِيّاً وَ كَمَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ عَلِيٍّ مِمَّا يَكُونُ بَعْدَهُ مِنْ الْمُلْكِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ نَحْنُ الَّذِينَ انْتَهَى إِلَيْنَا عِلْمُ ذَلِكَ كُلِّهِ وَ نَحْنُ قُوَّامُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ خَزَنَةُ عِلْمِ دِينِهِ الْخَبَرَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 214 · فصل في المقدمات