الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ خَالِدٌ الْجَوَّازُ وَ نَجْمٌ الْحَطِيمُ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ عَلَى بَابِ الصَّادِقِ ع فَتَكَلَّمْنَا فِيمَا يَتَكَلَّمُ بِهِ أَهْلُ الْغُلُوِّ فَخَرَجَ عَلَيْنَا الصَّادِقُ بِلَا حِذَاءٍ وَ لَا رِدَاءٍ وَ هُوَ يَنْتَفِضُ وَ يَقُولُ يَا خَالِدُ يَا مُفَضَّلُ يَا سُلَيْمَانُ يَا نَجْمُ لَا بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ وَ قَالَ صَالِحُ بْنُ سَهْلٍ كُنْتُ أَقُولُ فِي الصَّادِقِ مَا تَقُولُ الْغُلَاةُ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ وَيْحَكَ يَا صَالِحُ إِنَّا وَ اللَّهِ عَبِيدٌ مَخْلُوقُونَ لَنَا رَبُّ نَعْبُدُهُ وَ إِنْ لَمْ نَعْبُدْهُ عَذَّبَنَا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ الصَّادِقِ ع وَ هُوَ وَجِعٌ فَتَفَكَّرْتُ مَا نَدْرِي مَا يُصِيبُهُ فِي مَرَضِهِ وَ لَوْ سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِمَامَةِ بَعْدَهُ قَالَ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَيَّ فَقَالَ إِنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ كَمَا تَظُنُّ لَيْسَ عَلَيَّ مِنْ وَجَعِي هَذَا بَأْسٌ وَ عَنْهُ قَالَ قَعَدْتُ أَغْمِزُ رِجْلَهُ فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ إِلَى مَنِ الْأَمْرُ بَعْدَهُ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَيَّ فَقَالَ إِذاً وَ اللَّهِ لَا أُجِيبُكَ زِيَادُ بْنُ أَبِي الْحَلَّالِ قَالَ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَمَّا اخْتَلَفُوا فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ فَابْتَدَأَنِي فَقَالَ رَحِمَ اللَّهُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ الْجُعْفِيَّ فَإِنَّهُ كَانَ يُصَدِّقُ عَلَيْنَا وَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُغِيرَةَ بْنَ سَعِيدٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَكْذِبُ عَلَيْنَا
المناقب لابن شهرآشوب — ص 219 · فصل في معرفته باللغات و إخباراته بالغيب