طَرِيقِنَا وَ لَا تُؤْذِيَنا فَإِنَّا لَا نُؤْذِيكَ قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَ قَدْ طَأْطَأَ رَأْسَهُ وَ أَدْخَلَ ذَنَبَهُ بَيْنَ رِجْلِهِ وَ تَنَكَّبَ الطَّرِيقَ رَاجِعاً مِنْ حَيْثُ جَاءَ فَقَالَ ابْنُ عَمِّي مَا سَمِعْتُ كَلَاماً أَحْسَنَ مِنْ كَلَامِكَ هَذَا الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْكَ فَقُلْتُ أَيَّ شَيْءٍ سَمِعْتَ هَذَا كَلَامُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ إِمَامٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ سَيْفُ بْنُ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا زَيْدُ كَمْ أَتَى عَلَيْكَ مِنْ سَنَةٍ قُلْتُ كَذَا وَ كَذَا قَالَ يَا أَبَا أُسَامَةَ جَدِّدْ عِبَادَةً وَ أَحْدِثْ تَوْبَةً فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي مَا يُبْكِيكَ يَا زَيْدُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نَعَيْتَ إِلَيَّ نَفْسِي فَقَالَ يَا أَبَا أُسَامَةَ أَبْشِرْ فَإِنَّكَ مَعَنَا وَ أَنْتَ مِنْ شِيعَتِنَا ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ وَ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْبَصْرِيِّ فِي الْجَنَّةِ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ رَفِيقِكَ فَأَبْشِرْ شُعَيْبُ بْنُ مِيثَمٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا شُعَيْبُ أَحْسِنْ إِلَى نَفْسِكَ وَ صِلْ قَرَابَتَكَ وَ تَعَاهَدْ إِخْوَانَكَ وَ لَا تَسْتَبِدَّ بِالشَّيْءِ فَتَقُولَ ذَا لِنَفْسِي وَ عِيَالِي إِنَّ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ الَّذِي يَرْزُقُهُمْ فَقُلْتُ نَعَى وَ اللَّهِ إِلَيَّ نَفْسِي فَرَجَعَ شُعَيْبٌ فَوَ اللَّهِ مَا لَبِثَ إِلَّا شَهْراً حَتَّى مَاتَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 223 · فصل في معرفته باللغات و إخباراته بالغيب