فَانْصَرَفْنَا فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا وَ فِي الدَّلَالاتِ حَنَانٌ قَالَ حَبَسَ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدَ الْحَمِيدِ فِي الْمُضَيَّقِ زَمَاناً وَ كَانَ صَدِيقاً لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ إِنَّهُ وَافَى الْمَوْسِمَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ لَقِيَهُ الصَّادِقُ ع فِي الْمَوْقِفِ فَقَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ مَا فَعَلَ صَدِيقُكَ عَبْدُ الْحَمِيدِ قَالَ أَخَذَهُ أَبُو جَعْفَرٍ فَحَبَسَ فِي الْمُضَيَّقِ زَمَاناً قَالَ فَرَفَعَ الصَّادِقُ ع يَدَهُ سَاعَةً ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ وَ اللَّهِ خُلِّيَ سَبِيلُ خَلِيلِكَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَسَأَلْتُ عَبْدَ الْحَمِيدِ أَيَّ سَاعَةٍ خَلَّاكَ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ يَوْمَ عَرَفَةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَ بَلَغَ الصَّادِقَ ع قَوْلُ الْحَكِيمِ بْنِ عَبَّاسٍ الْكَلْبِيِ صَلَبْنَا لَكُمْ زَيْداً عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ * * * وَ لَمْ أَرَ مَهْدِيّاً عَلَى الْجِذْعِ يُصْلَبُ وَ قِسْتُمْ بِعُثْمَانَ عَلِيّاً سَفَاهَةً * * * وَ عُثْمَانُ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ وَ أَطْيَبُ فَرَفَعَ الصَّادِقُ ع يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُمَا يَرْعَشَانِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ كَاذِباً فَسَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبَكَ فَبَعَثَهُ بَنُو أُمَيَّةَ إِلَى الْكُوفَةِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَدُورُ فِي سِكَكِهَا إِذِ افْتَرَسَهُ الْأَسَدُ وَ اتَّصَلَ خَبَرُهُ بِجَعْفَرٍ فَخَرَّ لِلَّهِ سَاجِداً ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَزَنَا وَعْدَنَا
المناقب لابن شهرآشوب — ص 234 · فصل في استجابة دعواته ع