الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب · رقم ٢٤٤

فَبَعْدَهُ مَنْ قَالَ الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ قَالَ فَهَلْ يَنْفَعُنَا الْيَوْمَ الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ فِيمَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ حَتَّى يَرْفَعَ عَنَّا الِاخْتِلَافَ وَ يُمْكِنَنَا مِنَ الِاتِّفَاقِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَلِمَ اخْتَلَفْنَا نَحْنُ وَ أَنْتَ وَ جِئْتَنَا مِنَ الشَّامِ تُخَالِفُنَا وَ تَزْعُمُ أَنَّ الرَّأْيَ طَرِيقُ الدِّينِ وَ أَنْتَ مُقِرٌّ بِأَنَّ الرَّأْيَ لَا يَجْمَعُ عَلَى الْقَوْلِ الْوَاحِدِ الْمُخْتَلِفَيْنِ فَسَكَتَ الشَّامِيُّ مُتَفَكِّراً فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ ع مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ قَالَ إِنْ قُلْتُ إِنَّنَا مَا اخْتَلَفْنَا كَابَرْتُ وَ إِنْ قُلْتُ إِنَّ الْكِتَابَ وَ السُّنَّةَ يَرْفَعَانِ عَنَّا الِاخْتِلَافَ أَبْطَلْتُ لِأَنَّهُمَا يَحْتَمِلَانِ الْوُجُوهَ وَ لَكِنْ لِي عَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ سَلْهُ تَجِدْهُ مَلِيّاً فَقَالَ الشَّامِيُّ لِهِشَامٍ مَنْ أَنْظَرُ لِلْخَلْقِ رَبُّهُمْ أَمْ أَنْفُسُهُمْ قَالَ بَلْ رَبُّهُمْ قَالَ فَهَلْ أَقَامَ لَهُمْ مَنْ يَجْمَعُ كَلِمَتَهُمْ وَ يَرْفَعُ اخْتِلَافَهُمْ قَالَ فِي ابْتِدَاءِ الشَّرِيعَةِ فَرَسُولُ اللَّهِ وَ أَمَّا بَعْدَهُ فَغَيْرُهُ قَالَ وَ مَنْ غَيْرُ النَّبِيِّ الْقَائِمُ مَقَامَهُ فِي حُجَّتِهِ قَالَ هِشَامٌ فِي وَقْتِنَا هَذَا أَمْ قَبْلَهُ قَالَ بَلْ فِي وَقْتِنَا هَذَا قَالَ هَذَا الْجَالِسُ يَعْنِي الصَّادِقَ ع الَّذِي يُخْبِرُنَا عَنِ السَّمَاءِ وِرَاثَةً عَنْ أَبٍ عَنْ جَدٍّ قَالَ فَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ ذَلِكَ قَالَ سَلْهُ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ الشَّامِيُّ قَطَعْتَ عُذْرِي فَعَلَيَّ السُّؤَالُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَا أَكْفِيكَ الْمَسْأَلَةَ يَا شَامِيُّ أُخْبِرُكَ عَنْ مَسِيرِكَ وَ سَفَرِكَ خَرَجْتَ يَوْمَ كَذَا وَ كَانَ طَرِيقُكَ كَذَا وَ مَرَرْتَ عَلَى كَذَا وَ مَرَّ بِكَ كَذَا فَأَقْبَلَ الشَّامِيُّ يَقُولُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ وَ حَسُنَ اعْتِقَادُهُ

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 244 · فصل في خرق العادات له ع‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.