فِدَاكَ أُحِبُّ أَنْ تُخْبِرَنِي بِاسْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَعْظَمِ فَقَالَ لِي إِنَّكَ لَا تَقْوَى عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا أَلْحَحْتُ عَلَيْهِ قَالَ فَمَكَانَكَ إِذاً ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْبَيْتَ هُنَيْهَةً ثُمَّ صَاحَ بِي ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَقَالَ لِي مَا ذَلِكَ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي بِهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَنَظَرْتُ إِلَى الْبَيْتِ يَدُورُ بِي وَ أَخَذَنِي أَمْرٌ عَظِيمٌ كِدْتُ أَهْلِكُ فَصِحْتُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَسْبِي لَا أُرِيدُ ذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ ع فِي خَبَرٍ هُمَا وَ اللَّهِ أَوَّلُ مَنْ ظَلَمَنَا حَقَّنَا وَ حَمَلَا النَّاسَ عَلَى رِقَابِنَا وَ جَلَسَا مَجْلِساً نَحْنُ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمَا فَلَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُمَا ذَلِكَ الذَّنْبَ كَافِرَانِ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمَا كَافِرٌ يَعْنِي عَدُوَّيْنِ لَهُ وَ كَانَ مَعَنَا فِي الْمَجْلِسِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يُكَنَّى بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَتَغَيَّرَ لَوْنُ الْخُرَاسَانِيِّ لَمَّا أَنْ ذَكَرَهُمَا فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ ع لَعَلَّكَ وَرِعْتَ عَنْ بَعْضِ مَا قُلْنَا قَالَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا سَيِّدِي قَالَ فَهَلَّا كَانَ هَذَا الْوَرَعُ لَيْلَةَ نَهَرِ بَلْخٍ حَيْثُ أَعْطَاكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ جَارِيَتَهُ لِتَبِيعَهَا فَلَمَّا عَبَرْتَ النَّهَرَ فَجَرْتَ بِهَا فِي أَصْلِ شَجَرَةِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ وَ لَقَدْ أَتَى عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَ لَقَدْ تُبْتُ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ قَالَ يَتُوبُ عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 245 · فصل في خرق العادات له ع