الْمُرْشِدُ أَبُو يَعْلَى الْجَعْفَرِيُّ وَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ وَ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُ أَنَّهُ قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ لِسَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ يَا سَوْرَةُ كَيْفَ عَلِمْتُمْ أَنَّ صَاحِبَكُمْ عَلَى مَا تَذْكُرُونَ قَالَ كُنَّا نَأْتِي أَخَاكَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فَنَسْأَلُهُ فَيَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَالَ اللَّهُ ثُمَّ مَضَى أَخُوكَ فَأَتَيْنَاكُمْ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَنْتَ فِيمَنْ أَتَيْنَا فَأَجَبْتُمْ عَنْ بَعْضٍ فَأَتَيْنَا ابْنَ أَخِيكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَنَا كَمَا قَالَ أَبُوهُ وَ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً مِمَّا سَأَلْنَا عَنْهُ إِلَّا أَجَابَنَا فِيهِ بِمَا يَقَعُ قَالَ فَتَبَسَّمَ زَيْدٌ ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ قُلْتَ هَذَا فَإِنَّ كُتُبَ عَلِيٍّ ع عِنْدَهُ دُونَنَا تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ زِنْدِيقاً سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ الْأَحْوَلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ثُمَّ قَالَ وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ فَرْقٌ فَاسْتَمْهَلَ الْأَحْوَلُ وَ سَأَلَ الصَّادِقَ ع فَقَالَ أَمَّا قَوْلُهُ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَإِنَّهُ عَنَى فِي النَّفَقَةِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا فَإِنَّهُ عَنَى فِي الْمَوَدَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ فِي الْمَوَدَّةِ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ هَذَا مَا حَمَلْتَهُ مِنَ الْحِجَازِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 250 · فصل في علمه ع