مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ سُئِلَ الصَّادِقُ ع لِمَ لَا تَجُوزُ الْمَكْتُوبَةُ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمْ يَدْخُلْهَا فِي حَجٍّ وَ لَا عُمْرَةٍ وَ لَكِنْ دَخَلَهَا فِي فَتْحِ مَكَّةَ فَصَلَّى فِيهَا رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ وَ مَعَهُ أُسَامَةُ وَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَرِيضَةٌ أَوْ سُنَّةٌ فَقَالَ فَرِيضَةٌ قِيلَ قَالَ اللَّهُ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما قَالَ ذَاكَ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص شَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْفَعُوا الْأَصْنَامَ عَنِ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَتَشَاغَلَ رَجُلٌ حَتَّى انْقَضَتِ الْأَيَّامُ فَأُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ فَجَاءُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَاناً لَمْ يَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ قَدْ أُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما أَيْ وَ عَلَيْهَا الْأَصْنَامُ امْرَأَةٌ أَوْصَتْ بِثُلُثِهَا يُتَصَدَّقُ بِهِ عَنْهَا وَ يُحَجُّ عَنْهَا وَ يُعْتَقُ بِهَا فَلَمْ يَسَعِ الْمَالُ ذَلِكَ فَسُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ وَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا انْظُرْ إِلَى رَجُلٍ قَدْ حَجَّ فَقُطِعَ بِهِ فَيُقَوَّى وَ رَجُلٌ قَدْ سَعَى فِي فَكَاكِ رَقَبَةٍ فَبَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَيُعْتَقُ وَ يُتَصَدَّقُ بِالْبَقِيَّةِ فَسَأَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ابْدَأْ بِالْحَجِّ فَإِنَّ الْحَجَّ فَرِيضَةٌ وَ مَا بَقِيَ فَضَعْهُ فِي النَّوَافِلِ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا حَنِيفَةَ فَرَجَعَ عَنْ مَقَالِهِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 257 · فصل في علمه ع