بَيْنَ الْغَنِيِّ وَ الْفَقِيرِ وَ سَأَلَهُ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنِ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ فَقَالَ إِنَّ آدَمَ شَكَا إِلَى رَبِّهِ الْوَحْشَةَ فِي الْأَرْضِ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِيَاقُوتَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ كَانَ آدَمُ إِذَا مَرَّ بِهَا فِي الْجَنَّةِ ضَرَبَهَا بِرِجْلِهِ فَلَمَّا رَآهَا عَرَفَهَا فَبَادَرَ فَقَبَّلَهَا ثُمَّ صَارَ النَّاسُ يَلْثِمُونَ الْحَجَرَ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع كَانَ مَوْضِعُ الْكَعْبَةِ رَبْوَةً مِنَ الْأَرْضِ بَيْضَاءَ تُضِيءُ كَمَا تُضِيءُ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ حَتَّى قَتَلَ ابْنَا آدَمَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَاسْوَدَّتْ قَالَ وَ لَمَّا نَزَلَ آدَمُ رَفَعَ اللَّهُ لَهُ الْأَرْضَ كُلَّهَا حَتَّى رَآهَا ثُمَّ قَالَ هَذِهِ لَكَ كُلُّهَا قَالَ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ الْمُنِيرَةُ قَالَ حَرَمِي فِي أَرْضِي وَ قَدْ جَعَلْتُ عَلَيْكَ أَنْ تَطُوفَ بِهَا كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ زِيَادٌ السَّكُونِيُّ سَأَلَ الصَّادِقَ ع مَا بَالُ الْبَدَنَةِ تُقَلَّدُ النَّعْلَ وَ تُشْعَرُ فَقَالَ أَمَّا النَّعْلُ فَيُعَرِّفَ أَنَّهَا بَدَنَةٌ وَ يُعْرَفُ صَاحِبُهَا بِنَعْلِهِ وَ أَمَّا الْإِشْعَارُ فَإِنَّهُ يُحَرِّمُ ظَهْرَهَا عَلَى صَاحِبِهَا حَيْثُ يُشْعِرُهَا وَ لَا يَسْتَطِيعُ الشَّيْطَانُ أَنْ يَتَسَنَّمَهَا وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع مَا بَالُ النَّبِيِّ حَلَّ لَهُ النِّسَاءُ وَ لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع مَرِضَ بِالسُّقْيَا فَخَرَجَ عَلِيٌّ فِي طَلَبِهِ فَدَعَا بِبَدَنَةٍ فَنَحَرَهَا وَ حَلَقَ رَأْسَهُ وَ رَدَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ مَا حَلَّ لَهُ النِّسَاءُ فَقَالَ ع كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَصْدُوداً وَ كَانَ الْحَسَنُ مَحْصُوراً
المناقب لابن شهرآشوب — ص 268 · فصل في علمه ع