وَ سَأَلَهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عِلَّةِ تَفْضِيلِ الْمَرْأَةِ عَلَى الْأُخْرَى فِي الْقِسْمَةِ وَ النَّفَقَةِ فَأَشَارَ ع إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ يَسْتَحِلُّ أَرْبَعَةً فَلْيَأْتِ ثَلَاثَ لَيَالٍ حَيْثُ شَاءَ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ عِلَّةِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ فَقَالَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ فَقَالَ لَهَا إِبْلِيسُ يَعْنِي لِحَوَّاءَ أُرِيدُ أَنْ تُذِيقِينِي مِنْ هَذَا الْغَرْسِ يَعْنِي النَّخْلَ وَ الْعِنَبَ وَ الزَّيْتُونَ وَ الرُّمَّانَ فَقَالَتْ لَهُ إِنَّ آدَمَ عَهِدَ أَنْ لَا أُطْعِمَكَ شَيْئاً مِنْ هَذَا الْغَرْسِ لِأَنَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ فَقَالَ لَهَا فَاعْصِرِي فِي كَفِّي مِنْهُ شَيْئاً فَأَبَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ ذَرِينِي أَمَصُّهُ وَ لَا آكُلُهُ فَأَخَذَتْ عُنْقُوداً مِنْ عِنَبٍ فَأَعْطَتْهُ فَمَصَّهُ وَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى آدَمَ أَنَّ الْعِنَبَ قَدْ مَصَّهُ عَدُوِّي وَ عَدُوُّكَ فَقَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْكَ مِنْ عَصِيرِهِ الْخَمْرَ وَ عَنْهُ ع إِنَّ إِبْلِيسَ عَمِلَ النُّوحَ [نَازَعَ نُوحاً فِي الْكَرْمِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ إِنَّ لَهُ حَقّاً فَأَعْطِهِ فَأَعْطَاهُ الثُّلُثَ فَلَمْ يَرْضَ إِبْلِيسُ ثُمَّ أَعْطَاهُ النِّصْفَ فَلَمْ يَرْضَ فَطَرَحَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ نَاراً فَأَحْرَقَتِ الثُّلُثَيْنِ وَ بَقِيَ الثُّلُثُ فَقَالَ مَا أَحْرَقَتْ فَهُوَ نَصِيبُهُ وَ مَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ حَلَالٌ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 270 · فصل في علمه ع