الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
المناقب لابن شهرآشوب · رقم ٢٨٨

وَ هُوَ فِي الْمَهْدِ فَجَعَلَ يُسَارُّهُ طَوِيلًا فَقَالَ لِي ادْنُ إِلَى مَوْلَاكَ فَدَنَوْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ فَغَيِّرِ اسْمَ ابْنَتِكَ الَّتِي سَمَّيْتَهَا أَمْسِ فَإِنَّهُ اسْمٌ يُبْغِضُهُ اللَّهُ وَ كَانَتْ وُلِدَتْ لِيَ ابْنَةٌ فَسَمَّيْتُهَا بِفُلَانَةَ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ انْتَهِ إِلَى أَمْرِهِ تُرْشَدْ فَغَيَّرْتُ اسْمَهَا الرَّافِعِيُ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَهِيباً عِنْدَ الْمُلُوكِ زَاهِداً فِي الدُّنْيَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ عَلَى السُّلْطَانِ فَلَقِيَهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع فَقَالَ يَا أَبَا عَلِيٍّ مَا أَحَبَّ إِلَيَّ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ وَ أَسَرَّنِي بِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَتْ لَكَ مَعْرِفَةٌ فَاطْلُبِ الْمَعْرِفَةَ قَالَ وَ مَا الْمَعْرِفَةُ قَالَ اذْهَبْ وَ تَفَقَّهْ وَ اطْلُبِ الْحَدِيثَ قَالَ فَذَهَبَ فَكَتَبَ الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ وَ عَنْ فُقَهَاءَ الْمَدِينَةِ وَ عَرَضَ عَلَيْهِ فَأَسْقَطَ ع كُلَّهُ فَجَاءَ وَ ذَهَبَ مُعْرِضاً وَ مُوسَى يَرِدُ عَلَيْهِ وَ يَقُولُ اذْهَبْ وَ اعْرِفْ وَ كَانَ الرَّجُلُ مُعَيَّناً بِدِينِهِ فَوَجَدَ مِنْهُ الْخَلْوَةَ فَقَالَ إِنِّي أَحْتَجُّ عَلَيْكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَدُلَّنِي إِلَى خِيَرَةٍ وَ سَأَلَهُ دَلَالَةً فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ فَقُلْ لَهَا يَقُولُ لَكِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ أَقْبِلِي قَالَ فَأَتَيْتُهَا وَ قُلْتُ لَهَا فَرَأَيْتُهَا وَ اللَّهِ تَخُدُّ الْأَرْضَ خَدّاً حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهَا بِالرُّجُوعِ فَرَجَعَتْ قَالَ فَلَزِمَ الصَّمْتَ وَ كَانَ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ بَعْدَ ذَلِكَ

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 288 · فصل في إنبائه ع بالمغيبات‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.