عَنِ الْأَخْوَصِ فَإِنَّ اللَّهَ ثِقَتِي وَ هُوَ حَسْبي.
أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيِّ قَالَ لَمَّا حَبَسَ هَارُونُ الرَّشِيدُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ وَ أَظْهَرَ الدَّلَائِلَ وَ الْمُعْجِزَاتِ وَ هُوَ فِي الْحَبْسِ دَعَا الرَّشِيدُ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ الْبَرْمَكِيَّ وَ سَأَلَهُ تَدْبِيراً فِي شَأْنِ مُوسَى ع فَقَالَ الَّذِي أَرَاهُ لَكَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيْهِ وَ تَصِلَ رَحِمَهُ فَقَالَ الرَّشِيدُ انْطَلِقْ إِلَيْهِ وَ أَطْلِقْ عَنْهُ الْحَدِيدَ وَ أَبْلِغْهُ عَنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ ابْنُ عَمِّكَ أَنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي فِيكَ يَمِينٌ أَنْ لَا أُخَلِّيَكَ حَتَّى تُقِرَّ لِي بِالْإِسَاءَةِ وَ تَسْأَلَنِي الْعَفْوَ عَمَّا سَلَفَ مِنْكَ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ فِي إِقْرَارِكَ عَارٌ وَ لَا فِي مَسْأَلَتِكَ إِيَّايَ مَنْقَصَةٌ وَ هَذَا يَحْيَى وَ هُوَ ثِقَتِي وَ وَزِيرِي فَلَهُ بِقَدْرِ مَا أَخْرُجُ مِنْ يَمِينِي وَ انْصَرِفْ رَاشِداً فَقَالَ ع يَا أَبَا عَلِيٍّ أَنَا مَيِّتٌ وَ إِنَّمَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِي أُسْبُوعٌ اكْتُمْ مَوْتِي وَ ائْتِنِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ صَلِّ أَنْتَ وَ أَوْلِيَائِي عَلَيَّ فُرَادَى وَ انْظُرْ إِذَا سَارَ هَذَا الطَّاغِيَةُ إِلَى الرَّقَّةِ وَ عَادَ إِلَى الْعِرَاقِ لَا يَرَاكَ وَ لَا تَرَاهُ وَ احْتَلْ لِنَفْسِكَ فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي نَجْمِكَ وَ نَجْمِ وُلْدِكَ وَ نَجْمِهِ أَنَّهُ يَأْتِي عَلَيْكُمْ فَاحْذَرُوهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا أَبَا عَلِيٍّ أَبْلِغْهُ عَنِّي يَقُولُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ رَسُولِي يَأْتِيكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ يُخْبِرُكَ بِمَا يَرَى وَ سَتَعْلَمُ غَداً إِذَا جَاثَيْتُكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ مَنِ الظَّالِمُ وَ الْمُتَعَدِّي عَلَى صَاحِبِهِ فَلَمَّا أَخْبَرَهُ بِجَوَابِهِ قَالَ لَهُ هَارُونُ إِنْ لَمْ يَدَّعِ النُّبُوَّةَ بَعْدَ أَيَّامٍ فَمَا أَحْسَنَ حَالَنَا فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ تُوُفِّيَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ ع
المناقب لابن شهرآشوب — ص 290 · فصل في إنبائه ع بالمغيبات