وَ كَانَ عُمَرِيٌّ يُؤْذِيهِ وَ يَشْتِمُ عَلِيّاً ع فَقَالَ لَهُ بَعْضُ حَاشِيَتِهِ دَعْنَا نَقْتُلُهُ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَرَكِبَ يَوْماً إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ فِي مَزْرَعَةٍ فَجَالَسَهُ وَ بَاسَطَهُ وَ قَالَ لَهُ كَمْ عَزَمْتَ فِي زَرْعِكَ هَذَا قَالَ مِائَةَ دِينَارٍ قَالَ وَ كَمْ تَرْجُو أَنْ تُصِيبَ قَالَ مِائَتَيْ دِينَارٍ قَالَ أَأَخْرَجَ لَهُ صُرَّةً فِيهَا ثَلَاثُمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ هَذَا زَرْعُكَ عَلَى حَالِهِ يَرْزُقُكَ اللَّهُ فِيهِ مَا تَرْجُو فَاعْتَذَرَ الْعُمَرِيُّ إِلَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ 6: 124 وَ كَانَ يَخْدِمُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع قَالَ دَخَلْتُ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْمَكْتَبِ وَ مَعِي لَوْحِي قَالَ فَأَجْلَسَنِي أَبِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ اكْتُبْ تَنَحَّ عَنِ الْقَبِيحِ وَ لَا تَرِدْهُ ثُمَّ قَالَ آجِزْهُ فَقُلْتُ وَ مَنْ أَوْلَيْتَهُ حَسَناً فَزِدْهُ ثُمَّ قَالَ سَتَلْقَى مِنْ عَدُوِّكَ كُلَّ كَيْدٍ فَقُلْتُ إِذَا كَادَ الْعَدُوُّ فَلَا تَكِدْهُ قَالَ فَقَالَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها
المناقب لابن شهرآشوب — ص 319 · فصل في معالي أموره ع