وَ دَعَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَبَا أَيُّوبَ الْخُوزِيَّ فَلَمَّا أَتَاهُ رَمَى كِتَاباً إِلَيْهِ وَ هُوَ يَبْكِي وَ قَالَ هَذَا كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ يُخْبِرُنَا بِأَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَدْ مَاتَ فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ وَ أَيْنَ مِثْلُ جَعْفَرٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ اكْتُبْ إِنْ كَانَ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ بِعَيْنِهِ فَقَدِّمْهُ وَ اضْرِبْ عُنُقَهُ فَكَتَبَ وَ عَادَ الْجَوَابُ قَدْ أَوْصَى إِلَى خَمْسَةٍ أَحَدُهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ عَبْدُ اللَّهِ وَ مُوسَى وَ حُمَيْدٌ قَالَ الْمَنْصُورُ مَا إِلَى قَتْلِ هَؤُلَاءِ سَبِيلٌ وَ فِي كِتَابِ أَخْبَارِ الْخُلَفَاءِ أَنَّ هَارُونَ الرَّشِيدَ كَانَ يَقُولُ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ خُذْ فَدَكاً حَتَّى أَرُدَّهَا إِلَيْكَ فَيَأْبَى حَتَّى أَلَحَّ عَلَيْهِ فَقَالَ ع لَا آخُذُهَا إِلَّا بِحُدُودِهَا قَالَ وَ مَا حُدُودُهَا قَالَ إِنْ حَدَدْتُهَا لَمْ تَرُدُّهَا قَالَ بِحَقِّ جَدِّكَ إِلَّا فَعَلْتَ قَالَ أَمَّا الْحَدُّ الْأَوَّلُ فَعَدَنُ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ الرَّشِيدِ وَ قَالَ إِيهاً قَالَ وَ الْحَدُّ الثَّانِي سَمَرْقَنْدُ فَارْبَدَّ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 320 · فصل في معالي أموره ع