الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
المناقب لابن شهرآشوب · رقم ٣٢٣

مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْكَاظِمُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ كُنْيَتُهُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ وَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَاضِي وَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ وَ أَبُو عَلِيٍّ وَ يُعْرَفُ بِالْعَبْدِ الصَّالِحِ وَ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ وَ زَيْنِ الْمُجْتَهِدِينَ وَ الْوَفِيْ وَ الصَّابِرِ وَ الْأَمِينِ- وَ الزَّاهِرِ وَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ زَهَرَ بِأَخْلَاقِهِ الشَّرِيفَةِ وَ كَرَمِهِ الْمُضِيِّ التَّامِّ.

وَ سُمِّيَ الْكَاظِمَ لِمَا كَظَمَهُ مِنَ الْغَيْظِ وَ غَضَّ بَصَرَهُ عَمَّا فَعَلَهُ الظَّالِمُونَ بِهِ حَتَّى مَضَى قَتِيلًا فِي حَبْسِهِمْ وَ الْكَاظِمُ الْمُمْتَلِي خَوْفاً وَ حُزْناً وَ مِنْهُ كَظَمَ قِرْبَتَهُ إِذَا شَدَّ رَأْسَهَا وَ الْكَاظِمَةُ الْبِئْرُ الضَّيِّقَةُ وَ السِّقَايَةُ الْمَمْلُوَّةُ.

وَ قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ وَ اللَّهِ مِنَ الْمُتَوَسِّمِينَ فَيَعْلَمُ مَنْ يَقِفُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ يَكْظِمُ غَيْظَهُ عَلَيْهِمْ وَ لَا يُبْدِي لَهُمْ مَا يَعْرِفُهُ مِنْهُمْ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْكَاظِمَ.

وَ كَانَ ع أَزْهَرَ إِلَّا فِي الْغَيْظِ لِحَرَارَةِ مِزَاجِهِ رَبْعٌ تَمَامٌ خَضِرٌ حَالِكٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ.

وَ كَانَ أَفْقَهَ أَهْلِ زَمَانِهِ وَ أَحْفَظَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَ أَحْسَنَهُمْ صَوْتاً بِالْقُرْآنِ فَكَانَ إِذَا قَرَأَ يَحْزَنُ وَ بَكَى وَ بَكَى السَّامِعُونَ لِتِلَاوَتِهِ.

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 323 · فصل في أحواله و تواريخه ع‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.