كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الصَّادِقِ ع عَمُّهُ مُوسَى الْكَاظِمُ ع يَكْتُبُ لَهُ الْكُتُبَ إِلَى شِيعَتِهِ فِي الْآفَاقِ فَلَمَّا وَرَدَ الرَّشِيدُ إِلَى الْحِجَازِ سَعَى بِعَمِّهِ إِلَى الرَّشِيدِ فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَتَيْنِ يُجْبَى إِلَيْهِمَا الْخَرَاجُ فَقَالَ الرَّشِيدُ وَيْلَكَ أَنَا وَ مَنْ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ أَظْهَرَ أَسْرَارَهُ فَقَبَضَ عَلَيْهِ وَ حَظِيَ مُحَمَّدٌ عِنْدَ الرَّشِيدِ وَ دَعَا عَلَيْهِ مُوسَى الْكَاظِمِ بِدُعَاءٍ اسْتَجَابَهُ اللَّهُ فِيهِ وَ فِي أَوْلَادِهِ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ جَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ إِلَيْهِ ع وَ اسْتَأْذَنَ مِنْهُ فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ يَا عَمِّ أُحِبُّ أَنْ تُوصِيَنِي فَقَالَ أُوصِيكَ أَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ فِي دَمِي وَ أَعْطَاهُ صُرَّةً أُخْرَى وَ صُرَّةً أُخْرَى وَ أَمَرَ لَهُ بِأَلْفٍ وَ خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَجَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ إِلَى الرَّشِيدِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَ سَعَى بِعَمِّهِ فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا قَبَضَهَا دَخَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَخَذَتْهُ الذَّبْحَةُ فِي جَوْفِ لَيْلَتِهِ فَمَاتَ.
المناقب لابن شهرآشوب — ص 326 · فصل في وفاته ع