الْجِلَاءُ وَ الشِّفَاءُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ قَالَ الْمَأْمُونُ قُلْتُ لِلرِّضَا ع الزَّاهِرِيَّةُ خَطِيَّتِي وَ مَنْ لَا أُقَدِّمُ عَلَيْهَا أَحَداً مِنْ جَوَارِيَّ وَ قَدْ حَمَلَتْ غَيْرَ مَرَّةٍ كُلَّ ذَلِكَ تُسْقِطُ وَ هَلْ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ يُنْتَفَعُ بِهِ فَقَالَ لَا تَخْشَ مِنْ سِقْطِهَا سَتَسْلَمُ وَ تَلِدُ غُلَاماً صَحِيحاً مَلِيحاً أَشْبَهَ النَّاسِ بِأُمِّهِ وَ قَدْ زَادَهُ اللَّهُ مَزِيدَتَيْنِ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى خِنْصِرٌ وَ فِي رِجْلِهِ الْيُمْنَى خِنْصِرٌ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ وَ اللَّهِ فُرْصَةٌ إِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرَ خَلَعْتُهُ فَلَمْ أَزَلْ أَتَوَقَّعُ أَمْرَهَا حَتَّى أَدْرَكَهَا الْمَخَاضُ فَقُلْتُ لِلْقَيِّمَةِ إِذَا وَضَعَتْ فَجِيئِينِي بِوَلَدِهَا ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى فَمَا شَعُرْتُ إِلَّا وَ الْقَيِّمَةُ قَدْ أَتَتْنِي بِالْغُلَامِ كَمَا وَصَفَهُ زَائِدَ الْيَدِ وَ الرِّجْلِ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ فَأَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْأَمْرِ يَوْمَئِذٍ وَ أُسَلِّمَ مَا فِي يَدَيَّ إِلَيْهِ فَلَمْ تُطَاوِعْنِي نَفْسِي لَكِنِّي دَفَعْتُ إِلَيْهِ الْخَاتَمَ فَقُلْتُ دَبِّرِ الْأَمْرَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ مِنِّي خِلَافٌ وَ أَنْتَ الْمُقَدَّمُ أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ قَالَ كَانَ الرِّضَا ع يُكَلِّمُ النَّاسَ بِلُغَاتِهِمْ فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَا أَبَا الصَّلْتِ أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَتَّخِذَ حُجَّةً عَلَى قَوْمٍ وَ هُوَ لَا يَعْرِفُ لُغَاتَهُمْ أَ وَ مَا بَلَغَكَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أُوتِينَا فَصْلَ الْخِطابِ وَ هَلْ هُوَ إِلَّا مَعْرِفَتُهُ لِلُّغَاتِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 333 · فصل في إنبائه بالمغيبات و معرفته باللغات ع