وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع كِتَاباً وَ أَضْمَرْتُ فِي نَفْسِي أَنِّي مَتَى دَخَلْتُ عَلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَ قَوْلِهِ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ وَ قَوْلِهِ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ فَأَجَابَنِي عَنْ كِتَابِي وَ كَتَبَ فِي آخِرِهِ الْآيَاتِ الَّتِي أَضْمَرْتُهَا فِي نَفْسِي فَقُلْتُ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا مِنْ جَوَابِي ثُمَّ ذَكَرْتُ أَنَّهُ مَا أَضْمَرْتُهُ.
وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ بَعَثَ إِلَيَّ الرِّضَا يَطْلُبُ مِنِّي حِبَرَةً وَ كَانَتْ بَيْنَ ثِيَابِي قَدْ خَفِيَ عَلَيَّ أَمْرُهَا فَقُلْتُ مَا مَعِي مِنْهَا شَيْءٌ فَرَدَّ الرَّسُولَ وَ ذَكَرَ عَلَامَتَهَا وَ أَنَّهَا فِي سَفَطٍ كَذَا فَطَلَبْتُهَا فَكَانَ كَمَا قَالَ فَبَعَثْتُ بِهَا إِلَيْهِ ثُمَّ كَتَبْتُ مَسَائِلَ أَسْأَلُهُ عَنْهَا فَلَمَّا وَرَدْتُ بَابَهُ خَرَجَ إِلَيَّ جَوَابُ الْمَسَائِلِ الَّتِي أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ أُظْهِرَهَا وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ لِيَ ابْنُ النَّجَاشِيِّ مَنِ الْإِمَامُ بَعْدَ صَاحِبِكَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 336 · فصل في إنبائه بالمغيبات و معرفته باللغات ع