مِنْ رَأْسِي شَعْرَةً فَاشْهَدُوا أَنَّنِي لَسْتُ بِإِمَامٍ مُسَافِرٌ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ الرِّضَا ع بِمِنًى فَمَرَّ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ فَغَطَّى أَنْفَهُ مِنَ الْغُبَارِ فَقَالَ مَسَاكِينُ لَا يَدْرُونَ مَا يَحُلُّ بِهِمْ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ثُمَّ قَالَ وَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا هَارُونُ وَ أَنَا كَهَاتَيْنِ وَ ضَمَّ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ ابْنُ بَابَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ مَرِضَ أَبِي مَرَضاً شَدِيداً فَأَتَاهُ الرِّضَا يَعُودُهُ وَ عَمِّي إِسْحَاقُ جَالِسٌ يَبْكِي فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ مَا يُبْكِي عَمَّكَ قُلْتُ يَخَافُ عَلَيْهِ مَا تَرَى قَالَ فَقَالَ لَا تَغْتَمَّ فَإِنْ إِسْحَاقَ سَيَمُوتُ قَبْلَهُ قَالَ فَبَرَأَ أَبِي مُحَمَّدٌ وَ مَاتَ إِسْحَاقُ مُعَمَّرُ بْنُ خَلَّادٍ قَالَ قَالَ لِي الرَّيَّانُ بْنِ الصَّلْتِ أُحِبُّ أَنْ تَسْتَأْذِنَ لِي عَلَى أَبِي الْحَسَنِ فَأُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَ أُحِبُّ أَنْ يَكْسُوَنِي مِنْ ثِيَابِهِ وَ أَنْ يَهَبَ لِي مِنَ الدَّرَاهِمِ الَّتِي ضُرِبَتْ بِاسْمِهِ فَدَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً إِنَّ الرَّيَّانَ بْنَ الصَّلْتِ مُرِيدٌ الدُّخُولَ عَلَيْنَا وَ الْكِسْوَةَ مِنْ ثِيَابِنَا وَ الْعَطِيَّةَ مِنْ دَرَاهِمِنَا فَأَذِنْتُ لَهُ فَدَخَلَ وَ سَلَّمَ فَأَعْطَاهُ ثَوْبَيْنِ وَ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً مِنَ الدَّرَاهِمَ الْمَضْرُوبَةِ بِاسْمِهِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 340 · فصل في إنبائه بالمغيبات و معرفته باللغات ع