الرِّضَا ع مَرَّتَيْنِ فَقَالَ الرِّضَا مَا أَبْعَدَ الدَّارَ وَ أَقْرَبَ اللِّقَاءَ يَا طُوسُ سَتَجْمَعُنِي وَ إِيَّاهُ مُوسَى بْنُ سَيَّارٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ الرِّضَا ع وَ قَدْ أَشْرَفَ عَلَى حِيطَانِ طُوسٍ وَ سَمِعْتُ وَاعِيَةً فَاتَّبَعْتُهَا فَإِذَا نَحْنُ بِجَنَازَةٍ فَلَمَّا بَصُرْتُ بِهَا رَأَيْتُ سَيِّدِي وَ قَدْ ثَنَى رِجْلَهُ عَنْ فَرَسِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ نَحْوَ الْجَنَازَةِ فَرَفَعَهَا ثُمَّ أَقْبَلَ يَلُوذُ بِهَا كَمَا تَلُوذُ السَّخْلَةُ بِأُمِهَّا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ وَ قَالَ يَا مُوسَى بْنَ سَيَّارٍ مَنْ شَيَّعَ جَنَازَةَ وَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَائِنَا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ لَا ذَنْبَ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهِ رَأَيْتُ سَيِّدِي قَدْ أَقْبَلَ فَأَفْرَجَ النَّاسُ عَنِ الْجَنَازَةِ حَتَّى بَدَا لَهُ الْمَيِّتُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ فَلَا خَوْفَ عَلَيْكَ بَعْدَ هَذِهِ السَّاعَةِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ تَعْرِفُ الرَّجُلِ فَوَ اللَّهِ إِنَّهَا بُقْعَةٌ لَمْ تَطَأْهَا قَبْلَ يَوْمِكَ هَذَا فَقَالَ لِي يَا مُوسَى بْنَ سَيَّارٍ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّا مَعَاشِرَ الْأَئِمَّةِ تُعْرَضُ عَلَيْنَا أَعْمَالُ شِيعَتِنَا صَبَاحاً وَ مَسَاءً فَمَا كَانَ مِنَ التَّقْصِيرِ فِي أَعْمَالِهِمْ سَأَلْنَا اللَّهَ تَعَالَى الصَّفْحَ لِصَاحِبِهِ وَ مَا كَانَ مِنَ الْعُلُوِّ سَأَلْنَا اللَّهَ الشُّكْرَ لِصَاحِبِهِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 341 · فصل في إنبائه بالمغيبات و معرفته باللغات ع