⟨كش، رجال الكشي خَلَفُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ سَهْلٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْمُبَارَكِ النَّهَاوَنْدِيِّ قَالَ:⟩
أَتَيْتُ سَيِّدِي سَنَةَ تِسْعٍ وَ مِائَتَيْنِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رُوِّيتُ عَنْ آبَائِكَ أَنَّ كُلَّ فَتْحٍ فُتِحَ بِضَلَالٍ فَهُوَ لِلْإِمَامِ فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنَّهُ أَتَوْا بِي مِنْ بَعْضِ الْفُتُوحِ الَّتِي فُتِحَتْ عَلَى الضَّلَالِ وَ قَدْ تَخَلَّصْتُ مِنَ الَّذِينَ مَلَكُونِي بِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ وَ قَدْ أَتَيْتُكَ مُسْتَرَقّاً مُسْتَعْبَداً فَقَالَ قَدْ قَبِلْتُ قَالَ فَلَمَّا حَضَرَ خُرُوجِي إِلَى مَكَّةَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي قَدْ حَجَجْتُ وَ تَزَوَّجْتُ وَ مَكْسَبِي مِمَّا يَعْطِفُ عَلَيَّ إِخْوَانِي لَا شَيْءَ لِي غَيْرُهُ فَمُرْنِي بِأَمْرِكَ فَقَالَ لِيَ انْصَرِفْ إِلَى بِلَادِكَ وَ أَنْتَ مِنْ حَجِّكَ وَ تَزْوِيجِكَ وَ كَسْبِكَ فِي حِلٍّ فَلَمَّا كَانَ سَنَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَ مِائَتَيْنِ أَتَيْتُهُ فَذَكَرْتُ لَهُ الْعُبُودِيَّةَ الَّتِي الْتَزَمْتُهَا فَقَالَ أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ اكْتُبْ لِي بِهِ عُهْدَةً فَقَالَ تَخْرُجُ إِلَيْكَ غَداً فَخَرَجَ إِلَيَّ مَعَ كُتُبِي كِتَابٌ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ الْعَلَوِيِّ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَفْتَاهُ أَنِّي أَعْتَقْتُكَ لِوَجْهِ اللَّهِ وَ الدَّارِ الْآخِرَةِ لَا رَبَّ لَكَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ سَبِيلٌ وَ أَنْتَ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى عَقِبِي مِنْ بَعْدِي وَ كَتَبَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَ مِائَتَيْنِ وَ وَقَّعَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بِخَطِّ يَدِهِ وَ خَتَمَهُ بِخَاتَمِهِ.
بحار الأنوار — الجزء 93 — ص 195 · باب 23 ما يجب فيه الخمس و سائر أحكامه