وَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ بَعْضِهِمْ ع أَنَّهُ كَانَ النَّاسُ يَتَأَذَّوْنَ مِنْ رَوَائِحِ مَنْ يَسْقِي بِالنَّوَاضِحِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ص بِالْغُسْلِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَالَ ع وَ الْعِلَّةُ فِي أَنَّ الْبَيِّنَةَ فِي جَمِيعِ الْحُقُوقِ عَلَى الْمُدَّعِي وَ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَا خَلَا الدَّمَ لِأَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ جَاحِدٌ وَ لَا يُمْكِنُهُ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْجُحُودِ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ وَ صَارَتِ الْبَيِّنَةُ فِي الدَّمِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي لِأَنَّهُ حَوْطٌ يَحْتَاطُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ لِئَلَّا يَبْطُلَ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ لِيَكُونَ ذَلِكَ زَاجِراً وَ نَاهِياً لِلْقَاتِلِ لِشِدَّةِ إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَنْ شُهِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ قَلِيلٌ وَ أَمَّا عِلَّةُ الْقَسَامَةِ أَنْ جَعَلَ خَمْسِينَ رَجُلًا فَلِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّغْلِيظِ وَ التَّشْدِيدِ وَ الِاحْتِيَاطِ لِئَلَّا يَهْدِرَ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ قَالَ ع وَ عِلَّةُ شَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهَا نِصْفُ رَجُلٍ فِي سَهْمِ الْمَوَارِيثِ وَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَحْفَظُ حِفْظَ الرَّجُلِ فَتُذَكِّرُ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى قَالَ وَ عِلَّةُ شَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ فِي الزِّنَى وَ اثْنَيْنِ فِي سَائِرِ الْحُقُوقِ لِشِدَّةِ حَدِّ الْمُحْصَنِ لِأَنَّ فِيهِ الْقَتْلَ فَجَعَلَ الشَّهَادَةَ فِيهِ مُضَاعَفَةً وَ مُغَلَّظَةً وَ لِأَنَّ الزِّنَى يُقَامُ عَلَى اثْنَيْنِ فَاحْتِيجَ لِكُلِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 356 · فصل في علمه ع