كَانَ ع يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ وَ يَقُولُ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَخْتِمُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ لَخَتَمْتُ وَ لَكِنْ مَا مَرَرْتُ بِآيَةٍ قَطُّ إِلَّا فَكَّرْتُ فِيهَا وَ فِي أَيِّ شَيْءٍ أُنْزِلَتْ وَ فِي أَيِّ وَقْتٍ فَلِذَلِكَ صِرْتُ أَخْتِمُهُ فِي ثَلَاثٍ وَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَا رَأَيْتُ وَ لَا سَمِعْتُ بِأَحَدٍ أَفْضَلَ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع مَا جَفَا أَحَداً وَ لَا قَطَعَ عَلَى أَحَدٍ كَلَامَهُ وَ لَا رَدَّ أَحَداً عَنْ حَاجَةٍ وَ مَا مَدَّ رِجْلَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ وَ لَا اتَّكَأَ قَبْلَهُ وَ لَا شَتَمَ مَوَالِيَهُ وَ مَمَالِيكَهُ وَ لَا قَهْقَهَ فِي ضَحِكِهِ وَ كَانَ يَجْلِسُ عَلَى مَائِدَةِ مَمَالِيكِهِ وَ مَوَالِيهِ قَلِيلَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ يُحْيِي أَكْثَرَ لَيَالِيهِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا كَثِيرَ الصَّوْمِ كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ وَ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ وَ أَكْثَرُ ذَلِكَ فِي اللَّيَالِي الْمُظْلِمَةِ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ كَانَ جُلُوسُ الرِّضَا ع عَلَى حَصِيرٍ فِي الصَّيْفِ وَ عَلَى مِسْحٍ فِي الشِّتَاءِ وَ لُبْسُهُ الْغَلِيظَ مِنَ الثِّيَابِ حَتَّى إِذَا بَرَزَ لِلنَّاسِ تَزَيَّا وَ لَقِيَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي ثَوْبٍ خَزٍّ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَوْ لَبِسْتَ ثَوْباً أَدْنَى مِنْ هَذَا فَقَالَ هَاتِ يَدَكَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَ أَدْخَلَ كُمَّهُ فَإِذَا تَحْتَ ذَلِكَ مِسْحٌ فَقَالَ يَا سُفْيَانُ الْخَزُّ لِلْخَلْقِ وَ الْمِسْحُ لِلْحَقِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 360 · فصل في مكارم أخلاقه و معالي أموره ع