⟨فس، تفسير القمي وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى⟩
وَ هُوَ الْإِمَامُ وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَهُمْ أَيْتَامُ آلِ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً وَ مَسَاكِينُهُمْ وَ أَبْنَاءُ سَبِيلِهِمْ خَاصَّةً فَمِنَ الْغَنِيمَةِ يُخْرَجُ الْخُمُسُ وَ يُقْسَمُ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ سَهْمٍ لِلَّهِ وَ سَهْمٍ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ سَهْمٍ لِلْإِمَامِ فَسَهْمَ اللَّهِ وَ سَهْمَ الرَّسُولِ يَرِثُهُ الْإِمَامُ فَيَكُونُ لِلْإِمَامِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنْ سِتَّةٍ وَ الثَّلَاثَةُ الْأَسْهُمِ لِأَيْتَامِ آلِ الرَّسُولِ وَ مَسَاكِينِهِمْ وَ أَبْنَاءِ سَبِيلِهِمْ وَ إِنَّمَا صَارَتْ لِلْإِمَامِ وَحْدَهُ مِنَ الْخُمُسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَلْزَمَهُ بِمَا أَلْزَمَ النَّبِيَّ ص مِنْ تَرْبِيَةِ الْأَيْتَامِ وَ مُؤَنِ الْمُسْلِمِينَ وَ قَضَاءِ دُيُونِهِمْ وَ حَمْلِهِمْ فِي الْحَجِّ وَ الْجِهَادِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ هُوَ أَبٌ لَهُمْ فَلَمَّا جَعَلَهُ اللَّهُ أَبَا الْمُؤْمِنِينَ لَزِمَهُ مَا يَلْزَمُ الْوَالِدَ لِلْوَلَدِ فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَ مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ وَ إِلَيَّ فَلَزِمَ الْإِمَامَ مَا لَزِمَ الرَّسُولَ ص فَلِذَلِكَ صَارَ لَهُ مِنَ الْخُمُسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ.
بحار الأنوار — الجزء 93 — ص 198 · باب 24 أصناف مستحق الخمس و كيفية القسمة عليهم