و لو خسأت سباع الأرض أسكتها * * * إشجاء صوتك حتفا أي إسكات و لو عزمت على الحيات تأمرها * * * بالكف ما جاوزت تلك العزيمات- و قد روى عنه المصنفون نحو أبي بكر أحمد بن ثابت في تاريخه و أبي إسحاق الثعلبي في تفسيره و محمد بن مندة بن مهربذ في كتابه.
وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ- اسْتَأْذَنْتُ أَبَا جَعْفَرٍ لِقَوْمٍ مِنَ الشِّيعَةِ فَأَذِنَ لَهُمْ فَسَأَلُوهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ عَنْ ثَلَاثِينَ أَلْفَ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ فِيهَا وَ هُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَ كَتَبَ عَبْدُ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيُّ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْغَائِطِ وَ نَتْنِهِ فَقَالَ ع إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ فَكَانَ جَسَدُهُ طِيناً وَ بَقِيَ أَرْبَعِينَ سَنَةً مُلْقًى تَمُرُّ بِهِ الْمَلَائِكَةُ تَقُولُ لِأَمْرٍ مَا خَلَقْتَ وَ كَانَ إِبْلِيسُ يَدْخُلُ فِي فِيهِ وَ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ فَلِذَاكَ صَارَ مَا فِي جَوْفِ ابْنِ آدَمَ مُنْتِناً خَبِيثاً غَيْرَ طَيِّبٍ و يقال إذا بال الإنسان أو تغوط يردد النظر إليهما لأن آدم ع لما هبط من الجنة لم يكن له عهد بهما فلما تناول الشجرة المنهية أخذه ذلك فجعل ينظر إلى شيء يخرج منه فبقي ذلك في أولاده لأنه تغذى في الجنة و بال و تغوط في الدنيا.
وَ لَمَّا بُويِعَ الْمُعْتَصِمُ جَعَلَ يَتَفَقَّدُ أَحْوَالَهُ فَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ الزَّيَّاتِ أَنْ يُنْفِذَ إِلَيْهِ التَّقِيَّ وَ أُمَّ الْفَضْلِ فَأَنْفَذَ ابْنُ الزَّيَّاتِ عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ إِلَيْهِ فَتَجَهَّزَ وَ خَرَجَ إِلَى بَغْدَادَ فَأَكْرَمَهُ وَ عَظَّمَهُ وَ أَنْفَذَ أُشْنَاسَ بِالتُّحَفِ إِلَيْهِ وَ إِلَى أُمِّ الْفَضْلِ ثُمَّ أَنْفَذَ إِلَيْهِ شَرَابَ حُمَّاضِ الْأُتْرُجِّ تَحْتَ خَتْمِهِ عَلَى يَدَيِ أُشْنَاسٍ وَ قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ذَاقَهُ قِبَلَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ وَ سَعْدِ بْنِ الْخَصِيبِ وَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمَعْرُوفِينَ وَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَشْرَبَ مِنْهَا بِمَاءِ الثَّلْجِ وَ صَنَعَ فِي الْحَالِ فَقَالَ اشْرَبْهَا بِاللَّيْلِ قَالَ إِنَّهَا يَنْفَعُ بَارِداً وَ قَدْ ذَابَ الثَّلْجُ وَ أَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ فَشَرِبَهَا عَالِماً بِفِعْلِهِمْ-
المناقب لابن شهرآشوب — ص 384 · فصل في المقدمات