وَ فِي كِتَابِ مَعْرِفَةِ تَرْكِيبِ الْجَسَدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ التَّمِيمِيِّ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي أَنَّهُ اسْتَدْعَى فَاصِداً فِي أَيَّامِ الْمَأْمُونِ فَقَالَ لَهُ افْصِدْنِي فِي الْعِرْقِ الزَّاهِرِ فَقَالَ لَهُ مَا أَعْرِفُ هَذَا الْعِرْقَ يَا سَيِّدِي وَ لَا سَمِعْتُهُ فَأَرَاهُ إِيَّاهُ فَلَمَّا فَصَدَهُ خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ أَصْفَرُ فَجَرَى حَتَّى امْتَلَأَ الطَّسْتُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَمْسِكْهُ فَأَمَرَ بِتَفْرِيغِ الطَّسْتِ ثُمَّ قَالَ خَلِّ عَنْهُ فَخَرَجَ دُونَ ذَلِكَ فَقَالَ شُدَّهُ الْآنَ فَلَمَّا شَدَّ يَدَهُ أَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَأَخَذَهَا وَ جَاءَ إِلَى بَخْنَاسَ فَحَكَى لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا سَمِعْتُ بِهَذَا الْعِرْقِ مُذْ نَظَرْتُ فِي الطِّبِّ وَ لَكِنْ هَاهُنَا فُلَانٌ الْأُسْقُفُّ قَدْ مَضَتْ عَلَيْهِ السِّنُونَ فَامْضِ بِنَا إِلَيْهِ فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمُهُ وَ إِلَّا لَمْ نَقْدِرْ عَلَى مَنْ يَعْلَمُهُ فَمَضَيَا وَ دَخَلَا عَلَيْهِ وَ قَصَّ الْقَصَصَ فَأَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الرَّجُلُ نَبِيّاً أَوْ مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيٍ مُعَلَّى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ خَرَجَ عَلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ ع حِدْثَانَ مَوْتِ أَبِيهِ فَنَظَرْتُ إِلَى قَدِّهِ لِأَصِفَ قَامَتَهُ لِأَصْحَابِنَا بِمِصْرَ فَقَعَدَ ثُمَّ قَالَ يَا مُعَلَّى إِنَّ اللَّهَ احْتَجَّ فِي الْإِمَامَةِ بِمِثْلِ مَا احْتَجَّ بِهِ فِي النُّبُوَّةِ فَقَالَ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا وَ قَدْ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 389 · فَصْلٌ فِي مُعْجِزَاتِهِ ع