أَبُو سَلَمَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ كَانَ بِي صَمَمٌ شَدِيدٌ فَخُبِّرَ بِذَلِكَ لَمَّا أَنْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَدَعَانِي إِلَيْهِ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى أُذُنَيَّ وَ رَأْسِي ثُمَّ قَالَ اسْمَعْ وَ عُهْ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَسْمَعُ الشَّيْءَ الْخَفِيَّ عَنْ أَسْمَاعِ النَّاسِ مِنْ بَعْدِ دَعْوَتِهِ وَ رُوِيَ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ ع لَمَّا صَارَ إِلَى شَارِعِ الْكُوفَةِ نَزَلَ عِنْدَ دَارِ الْمُسَيَّبِ وَ كَانَ فِي صَحْنِهِ نَبِقَةٌ لَمْ تَحْمِلْ فَدَعَا بِكُوزٍ فِيهِ مَاءٌ فَتَوَضَّأَ فِي أَسْفَلِ النَّبِقَةِ وَ قَامَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ التَّكْبِيرِ ثُمَّ خَرَجَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِقَةِ رَآهَا النَّاسُ وَ قَدْ حَمَلَتْ حَسَناً فَتَعَجَّبُوا مِنْ ذَاكَ وَ أَكَلُوا مِنْهَا فَوَجَدُوا نَبِقاً حُلْواً لَا عَجَمَ لَهُ وَ وَدَّعُوهُ وَ مَضَى إِلَى الْمَدِينَةِ قال الشيخ المفيد و قد أكلت من ثمرها و كان لا عجم له ابْنُ عَيَّاشٍ فِي كِتَابِ أَخْبَارِ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَ مَعِي ثَلَاثُ رِقَاعٍ غَيْرُ مُعَنْوَنَةٍ فَاشْتَبَهَتْ عَلَيَّ فَاغْتَمَمْتُ لِذَلِكَ فَتَنَاوَلَ إِحْدَاهُنَّ وَ قَالَ هَذِهِ رُقْعَةُ رَيَّانَ بْنِ شَبِيبٍ وَ تَنَاوَلَ الثَّانِيَةَ وَ قَالَ هَذِهِ رُقْعَةُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ تَنَاوَلَ الثَّالِثَةَ وَ قَالَ هَذِهِ رُقْعَةُ فُلَانٍ فَبُهِتُّ فَنَظَرَ ع وَ تَبَسَّمَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 390 · فَصْلٌ فِي مُعْجِزَاتِهِ ع