وَ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ لِي أَبُو هَاشِمٍ أَعْطَانِي أَبُو جَعْفَرٍ ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ فِي صُرَّةٍ فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْمِلَهَا إِلَى بَعْضِ بَنِي عَمِّهِ وَ قَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيَقُولُ لَكَ دُلَّنِي عَلَى حَرِيفٍ يَشْتَرِي لِي بِهَا مَتَاعاً فَدُلَّهُ عَلَيْهِ فَكَانَ كَمَا قَالَ وَ قَالَ أَبُو هَاشِمٍ كَلَّمَنِي جَمَّالٌ أَنْ أُكَلِّمَهُ لَهُ لِيَدْخُلَ فِي بَعْضِ أُمُورِهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ أُكَلِّمُهُ فَوَجَدْتُهُ يَأْكُلُ فِي جَمَاعَةٍ فَلَمْ يُمْكِنِّي كَلَامُهُ فَقَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ كُلْ وَ وَضَعَ الطَّعَامَ بَيْنَ يَدَيَّ ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ انْظُرِ الْجَمَّالَ الَّذِي أَتَانَا بِهِ أَبُو هَاشِمٍ فَضُمَّهُ إِلَيْكَ وَ قَالَ أَبُو هَاشِمٍ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي مُولَعٌ بِأَكْلِ الطِّينِ فَادْعُ اللَّهَ لِي فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ لِي بَعْدَ أَيَّامٍ يَا أَبَا هَاشِمٍ قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْكَ أَكْلَ الطِّينِ قُلْتُ فَمَا شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ أَصَابَنِي الْعَطَشُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ع فَنَظَرَ فِي وَجْهِي وَ قَالَ أَرَاكَ عَطْشَاناً قُلْتُ أَجَلْ قَالَ يَا غُلَامٌ اسْقِنَا مَاءً فَقُلْتُ السَّاعَةَ يَأْتُونَهُ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 390 · فَصْلٌ فِي مُعْجِزَاتِهِ ع