قدم الله كونكم في قديم * * * الكون قبل الأرضين و السماوات و اصطفاكم لنفسه و ارتضاكم * * * و أرى الخلق فيكم المعجزات و علمتم ما قد يكون و ما كان * * * و علم الدهور و الحادثات أنتم جنبه و عروته الوثقى * * * و أسماؤه و باب النجاة و بكم يعرف الخبيث من الطيب * * * و النور في دجى الظلمات لكم الحوض و الشفاعة و الأعراف * * * عرفتم جميع السمات- المعري يا ابن الذي بلسانه و بنانه * * * هدي الأنام و نزل التنزيل عن فضله نطق الكتاب و بشرت * * * لقدومه التوراة و الإنجيل لو لا انقطاع الوحي بعد محمد * * * قلنا محمد من أبيه بديل هو مثله في الفضل إلا أنه * * * لم يأته برسالة جبريل مهيار لئن قام دهري دون المنى * * * و أصبح عن نيلها مقعدي و لم آل أحمد أفعاله * * * فلي أسوة ببني أحمد بخير الورى و هم خيرهم * * * إذا ولد الخير لم يولد و أكرم حي على الأرض قام * * * و ميت توسد في ملحد و بيت تقاصر عنه البيوت * * * و طاول علي على الفرقد نجوم الملائك من حوله * * * و يصبح في الوحي دار الند- و منها و إرث علي لأولاده * * * إذا أنه الإرث لم يفسد فمن قاعد منهم خائف * * * و من ناثر قام لم يسعد فسلط بغي أكف النفاق * * * منهم على سيد سيد أبوهم و أمهم من علمت * * * فانقص متأخرهم أو زد ستعلم من فاطم خصمه * * * بأي نكال غدا يرتدي-
المناقب لابن شهرآشوب — ص 392 · فَصْلٌ فِي مُعْجِزَاتِهِ ع