الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب · رقم ٤٠٥

وَ أَمَّا صَلَاةُ الْفَجْرِ وَ الْجَهْرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ لِأَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يُغَلِّسُ بِهَا فَقَرَاءَتُهَا مِنَ اللَّيْلِ وَ أَمَّا قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع بَشِّرْ قاتلك [قَاتِلَ ابْنِ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَانَ مِمَّنْ خَرَجَ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ فَلَمْ يَقْتُلْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْبَصْرَةِ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ يُقْتَلُ فِي فِتْنَةِ النَّهْرَوَانِ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ عَلِيّاً قَاتَلَ أَهْلَ صِفِّينَ مُقْبِلِينَ وَ مُدْبِرِينَ وَ أَجْهَزَ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَ أَنَّهُ يَوْمَ الْجَمَلِ لَمْ يُتْبِعْ مُوَلِّياً وَ لَمْ يُجْهِزْ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَ كُلَّ مَنْ أَلْقَى سَيْفَهُ وَ سِلَاحَهُ آمَنَهُ فَإِنَّ أَهْلَ الْجَمَلِ قُتِلَ إِمَامُهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِئَةٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا وَ إِنَّمَا رَجَعَ الْقَوْمُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ غَيْرَ مُتَحَارِبِينَ وَ لَا مُحْتَالِينَ وَ لَا مُتَجَسِّسِينَ وَ لَا مُتَبَارِزِينَ فَقَدْ رَضُوا بِالْكَفِّ عَنْهُمْ وَ كَانَ الْحُكْمُ فِيهِ رَفْعَ السَّيْفِ وَ الْكَفَّ عَنْهُمْ إِذْ لَمْ يَطْلُبُوا عَلَيْهِ أَعْوَاناً وَ أَهْلُ صِفِّينَ يَرْجِعُونَ إِلَى فِئَةٍ مُسْتَعِدَّةٍ وَ إِمَامٍ مُنْتَصِبٍ يَجْمَعُ لَهُمُ السِّلَاحَ مِنَ الرِّمَاحِ وَ الدُّرُوعِ وَ السُّيُوفِ وَ يَسْتَعِدُّ لَهُمْ وَ يُسَنِّي لَهُمُ الْعَطَاءَ وَ يُهَيِّئُ لَهُمُ الْأَمْوَالَ وَ يُعَقِّبُ مَرِيضَهُمْ وَ يَجْبُرُ كَسِيرَهُمْ وَ يُدَاوِي جَرِيحَهُمْ وَ يَحْمِلُ رَاجِلَهُمْ وَ يَكْسُو حَاسِرَهُمْ وَ يَرُدُّهُمْ فَيَرْجِعُونَ إِلَى مُحَارَبَتِهِمْ وَ قِتَالِهِمْ فَإِنَّ الْحُكْمَ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ الْكَفُّ عَنْهُمْ لِمَا أَلْقَوْا أَسْلِحَتَهُمْ إِذْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ فِئَةٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا وَ الْحُكْمُ فِي أَهْلِ صِفِّينَ أَنْ يُتْبِعَ مُدْبِرَهُمْ وَ يُجْهِزَ عَلَى جَرِيحِهِمْ فَلَا يُسَاوِيَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ فِي الْحُكْمِ وَ لَوْ لَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ حُكْمُهُ فِي أَهْلِ صِفِّينَ وَ الْجَمَلِ لَمَا عُرِفَ الْحُكْمُ فِي عُصَاةِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ فَمَنْ أَبَى ذَلِكَ عُرِضَ عَلَى السَّيْفِ وَ أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَقَرَّ بِاللِّوَاطِ فَإِنَّهُ أَقَرَّ بِذَلِكَ مُتَبَرِّعاً مِنْ نَفْسِهِ وَ لَمْ تُقَمْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ وَ لَا أَخَذَهُ سُلْطَانٌ وَ إِذَا كَانَ الْإِمَامُ الَّذِي مِنَ اللَّهِ أَنْ يُعَاقِبَ فِي اللَّهِ فَلَهُ أَنْ يَعْفُوَ فِي اللَّهِ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ لِسُلَيْمَانَ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ فَبَدَأَ بِالْمَنِّ قَبْلَ الْمَنْعِ فَلَمَّا قَرَأَ ابْنُ أَكْثَمَ قَالَ لِلْمُتَوَكِّلِ مَا نُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَ هَذَا الرَّجُلَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَ مَسَائِلِي هَذِهِ وَ أَنَّهُ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ شَيْءٌ بَعْدَهَا إِلَّا دُونَهَا وَ فِي ظُهُورِ عِلْمِهِ تَقْوِيَةٌ لِلرَّافِضَةِ

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 405 · فصل في المقدمات‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.