وَ وَجَّهَ الْمُتَوَكِّلُ عَتَّابَ بْنَ أَبِي عَتَّابٍ إِلَى الْمَدِينَةِ يَحْمِلُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ ع إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى وَ كَانَ الشِّيعَةُ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ فَكَانَ فِي نَفْسِ عَتَّابٍ مِنْ هَذَا شَيْءٌ فَلَمَّا فَصَلَ مِنَ الْمَدِينَةِ رَآهُ وَ قَدْ لَبِسَ لَبَّادَةً وَ السَّمَاءُ صَاحِيَةٌ فَمَا كَانَ أَسْرَعَ مِنْ أَنْ تَغَيَّمَتْ وَ أَمْطَرَتْ وَ قَالَ عَتَّابٌ هَذَا وَاحِدٌ ثُمَّ لَمَّا وَافَى شَطَّ الْقَاطُولِ رَآهُ مُقْلَقَ الْقَلْبِ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ يَا أَبَا أَحْمَدَ فَقَالَ قَلْبِي مُقْلَقٌ بِحَوَائِجَ الْتَمَسْتُهَا مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَهُ فَإِنَّ حَوَائِجَكَ قَدْ قُضِيَتْ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ جَاءَتْهُ الْبِشَارَاتُ بِقَضَاءِ حَوَائِجِهِ قَالَ النَّاسُ يَقُولُونَ إِنَّكَ تَعْلَمُ الْغَيْبَ وَ قَدْ تَبَيَّنْتَ مِنْ ذَلِكَ خَلَّتَيْنِ الْمُعْتَمَدُ فِي الْأُصُولِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ وَرَدْتُ الْعَسْكَرَ وَ أَنَا شَاكٌّ فِي الْإِمَامَةِ فَرَأَيْتُ السُّلْطَانَ قَدْ خَرَجَ إِلَى الصَّيْدِ فِي يَوْمٍ مِنَ الرَّبِيعِ إِلَّا أَنَّهُ صَائِفٌ وَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الصَّيْفِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 413 · فصل في آياته ع