الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
المناقب لابن شهرآشوب · رقم ٤١٥

فَلَمَّا رَأَوْهُ أَنْصَتُوا إِجْلَالًا لَهُ وَ جَعَلَ شَابٌّ فِي الْمَجْلِسِ لَا يُوَقِّرُهُ وَ جَعَلَ يَلْفِظُ وَ يَضْحَكُ فَقَالَ لَهُ مَا هَذَا الضَّحِكُ مِلْءَ فِيكَ وَ تُذْهِلُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ أَنْتَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ فَكَفَّ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ وَ كَانَ كَمَا قَالَ سَعِيدٌ الْمَلَّاحُ اجْتَمَعْنَا فِي وَلِيمَةٍ فَجَعَلَ رَجُلٌ يَمْزَحُ فَأَقْبَلَ أَبُو الْحَسَنِ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ هَاشِمٍ الْبَصْرِيِّ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ وَ سَوْفَ يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ خَبَرِ أَهْلِهِ مَا يُنَغِّصُ عَلَيْهِ عَيْشَهُ فَلَمَّا قُدِّمَتِ الْمَائِدَةُ أَتَى غُلَامُهُ بَاكِياً أَنَّ أُمَّهُ وَقَعَتْ مِنْ فَوْقِ الْبَيْتِ وَ هِيَ بِالْمَوْتِ فَقَالَ جَعْفَرٌ وَ اللَّهِ لَا وَقَفْتُ بَعْدَ هَذَا وَ قُطِعَتْ عَلَيْهِ وَ فِي كِتَابِ الْبُرْهَانِ عَنِ الدُّهْنِيِ أَنَّهُ لَمَّا وُرِدَ بِهِ سُرَّ مَنْ رَأَى كَانَ الْمُتَوَكِّلُ بَرّاً بِهِ وَ وَجَّهَ إِلَيْهِ يَوْماً بِسَلَّةٍ فِيهَا تِينٌ فَأَصَابَ الرَّسُولَ الْمَطَرُ فَدَخَلَ إِلَى الْمَسْجِدِ ثُمَّ شَرِهَتْ نَفْسُهُ إِلَى التِّينِ فَفَتَحَ السَّلَّةَ وَ أَكَلَ مِنْهَا فَدَخَلَ وَ هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَقَالَ لَهُ بَعْضُ خَدَمِهِ مَا قِصَّتُكَ فَعَرَّفَهُ الْقِصَّةَ قَالَ لَهُ أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ عَرَفَ خَبَرَكَ وَ مَا أَكَلْتَ مِنْ هَذَا التِّينِ فَقَامَتْ عَلَى الرَّسُولِ الْقِيَامَةُ وَ مَضَى مُبَادِراً حَتَّى إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الْبَرِيدِ ارْتَاعَ هُوَ وَ مَنْ فِي مَنْزِلِهِ بِذَلِكَ الْخَبَرَ

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 415 · فصل في آياته ع‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.