وَ وَدَّعَ أَبَاهُ وَ ذَهَبَ فَجَاءَ أَبُوهُ إِلَى الْإِمَامِ وَ أَخْبَرَهُ بِحَالِهِ فَكَانَ الْغَوْغَاءُ تَذْهَبُ وَ تَقُولُ وَقَعَ كَذَا وَ كَذَا وَ الْإِمَامُ يَتَبَسَّمُ وَ يَقُولُ إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ مَا نَعْلَمُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ فِي الْمِصْبَاحِ وَ الْأَمَالِي قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيُّ الْعُرَيْضِيُ اخْتَلَفَ أَبِي وَ عُمُومَتِي فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَيَّامِ الَّتِي تُصَامُ فِي السَّنَةِ فَرَكِبُوا إِلَى مَوْلَانَا أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ع وَ هُوَ مُقِيمٌ بِصُرْيَاءَ قَبْلَ مَصِيرِهِ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى فَقَالُوا جِئْنَاكَ يَا سَيِّدَنَا لِأَمْرٍ اخْتَلَفْنَا فِيهِ فَقَالَ جِئْتُمْ تَسْأَلُونَنِي عَنِ الْأَيَّامِ الَّتِي تُصَامُ فِي السَّنَةِ وَ ذَكَرَنَا أَنَّهَا يَوْمُ مَوْلِدِ النَّبِيِّ وَ يَوْمُ بَعْثِهِ وَ يَوْمُ دُحِيَتِ الْأَرْضُ مِنْ تَحْتِ الْكَعْبَةِ وَ يَوْمُ الْغَدِيرِ وَ ذَكَرَ فَضَائِلَهَا وَ قَالَ الْمَنْصُورِيُّ حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي قَالَ دَخَلْتُ يَوْماً عَلَى الْمُتَوَكِّلِ وَ هُوَ يَشْرَبُ فَدَعَانِي إِلَى الشُّرْبِ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي مَا شَرِبْتُ قَطُّ قَالَ أَنْتَ تَشْرَبُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ لَيْسَ يَعْرِفُ مَنْ فِي يَدَيْكَ أَنَّهُ يَضُرُّكَ وَ لَا يَضُرُّهُ وَ لَمْ أُعِدْ ذَلِكَ عَلَيْهِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 417 · فصل في آياته ع