الْخَشَبَةَ إِلَى كُمِّي فَجَعَلَ السَّقَّاءُ يُنَادِينِي وَ يَشْتِمُنِي وَ يَشْتِمُ صَاحِبِي فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الدَّارِ رَاجِعاً اسْتَقْبَلَنِي عِيسَى الْخَادِمُ عِنْدَ الْبَابِ فَقَالَ يَقُولُ لَكَ مَوْلَايَ أَعَزَّهُ اللَّهُ لِمَ ضَرَبْتَ الْبَغْلَ وَ كَسَرْتَ رِجْلَ الْبَابِ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي لَمْ أَعْلَمْ مَا فِي رِجْلِ الْبَابِ فَقَالَ وَ لِمَ احْتَجْتَ أَنْ تَعْمَلَ عَمَلًا تَحْتَاجُ أَنْ تَعْتَذِرَ مِنْهُ إِيَّاكَ بَعْدَهَا أَنْ تَعُودَ إِلَى مِثْلِهَا وَ إِذَا سَمِعْتَ لَنَا شَاتِماً فَامْضِ لِسَبِيلِكَ الَّتِي أُمِرْتَ بِهَا وَ إِيَّاكَ أَنْ تُجَاوِبَ مَنْ يَشْتِمُنَا أَوْ تُعَرِّفَهُ مَنْ أَنْتَ فَإِنَّنَا بِبَلَدٍ سُوءٍ وَ مِصْرٍ سُوءٍ وَ امْضِ فِي طَرِيقِكَ فَإِنَّ أَخْبَارَكَ وَ أَحْوَالَكَ تَرِدُ إِلَيْنَا فَاعْلَمْ ذَلِكَ إِدْرِيسُ بْنُ زِيَادٍ الْكَفَرْتُوثَائِيُّ قَالَ كُنْتُ أَقُولُ فِيهِمْ قَوْلًا عَظِيماً فَخَرَجْتُ إِلَى الْعَسْكَرِ لِلِقَاءِ أَبِي مُحَمَّدٍ ع فَقَدِمْتُ وَ عَلَى أَثَرِ السَّفَرِ وَ وَعْثَائِهِ فَأَلْقَيْتُ نَفْسِي عَلَى دُكَّانِ حَمَّامٍ فَذَهَبَ بِيَ النَّوْمُ فَمَا انْتَبَهْتُ إِلَّا بِمِقْرَعَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ قَدْ قَرَعَنِي بِهَا حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ فَعَرَفْتُهُ فَقُمْتُ قَائِماً أُقَبِّلُ قَدَمَيْهِ وَ فَخِذَهُ وَ هُوَ رَاكِبٌ وَ الْغِلْمَانُ مِنْ حَوْلِهِ فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَلَقَّانِي بِهِ أَنْ قَالَ يَا إِدْرِيسُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ فَقُلْتُ حَسْبِي يَا مَوْلَايَ وَ إِنَّمَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا قَالَ فَتَرَكَنِي وَ مَضَى
المناقب لابن شهرآشوب — ص 428 · فصل في معجزاته ع