فَلَمَّا قُتِلَ بُرَيْحَةُ كَتَبَ إِلَيْهِ قَدْ حَدَثَ الْحَادِثُ فَمَا تَأْمُرُنِي فَكَتَبَ إِلَيْهِ لَيْسَ هَذَا الْحَادِثُ الْحَادِثَ الْآخَرَ فَكَانَ مِنَ الْمُعْتَزِّ مَا كَانَ قَالَ وَ كَتَبَ ع إِلَى رَجُلٍ آخَرَ يُقْتَلُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ قَبْلَ قَتْلِهِ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ قُتِلَ أَبُو هَاشِمٍ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ فَصّاً أَصُوغُ بِهِ خَاتَماً أَتَبَرَّكُ بِهِ فَجَلَسْتُ وَ أُنْسِيتُ مَا جِئْتُ لَهُ فَلَمَّا وَدَّعْتُهُ وَ نَهَضْتُ أَوْمَى إِلَيَّ بِخَاتَمٍ وَ قَالَ أَرَدْتَ فَصّاً فَأَعْطَيْنَاكَ خَاتَماً وَ رَبِحْتَ الْفَصَّ وَ الْكِرَاءَ هَنَّأَكَ اللَّهُ يَا أَبَا هَاشِمٍ وَ رَأَى أَبُو مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَقِيقِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَمْرِيُّ فِي الْحَبْسِ فَقَالَ ع لَوْ لَا أَنَّ فِيكُمْ مَنْ لَيْسَ مِنْكُمْ لَأَعْلَمْتُكُمْ مَتَى يُفَرَّجُ عَنْكُمْ وَ أَوْمَى إِلَى الْجُمَحِيِّ أَنْ يَخْرُجَ فَخَرَجَ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا الرَّجُلُ لَيْسَ مِنْكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَ إِنَّ فِي ثِيَابِهِ قِصَّةً قَدْ كَتَبَهَا إِلَى السُّلْطَانِ يُخْبِرُهُ مَا تَقُولُونَ فَقَامَ بَعْضُهُمْ ففتش ثِيَابَهُ فَوَجَدُوا الْقِصَّةَ يَذْكُرُهُمْ فِيهَا بِكُلِّ عَظِيمَةٍ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 437 · فصل في آياته ع