الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب · رقم ٤٣٨

الرَّجُلِ يَعْنِي أَبَا مُحَمَّدٍ فَإِنَّهُ قَدْ وُصِفَ عَنْهُ سَمَاحَةٌ فَقُلْتُ تَعْرِفُهُ قَالَ مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ فَقَصَدَاهُ فَقَالَ أَبُوهُ فِي طَرِيقِهِ مَا أَحْوَجَنَا أَنْ يَأْمُرَ لَنَا الْخَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ مِائَتَا دِرْهَمٍ لِلْكِسْوَةِ وَ مِائَتَا دِرْهَمٍ لِلدَّقِيقِ وَ مائتا [مَائَةُ دِرْهَمٍ لِلنَّفَقَةِ وَ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي نَفْسِهِ لَيْتَهُ أَمَرَ لِي بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ مِائَةٌ أَشْتَرِي بِهَا حِمَاراً وَ مِائَةٌ لِلنَّفَقَةِ وَ مِائَةٌ لِلْكِسْوَةِ فَأَخْرُجَ إِلَى الْجَبَلِ فَلَمَّا وَافَيَا الْبَابَ خَرَجَ إِلَيْهِمَا غُلَامُهُ فَقَالَ يَدْخُلُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ فَدَخَلَا وَ جَلَسَا فَلَمَّا خَرَجَا أَتَاهُمَا غُلَامُهُ فَنَاوَلَ أَبَاهُ صُرَّةً فِيهَا خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ قَالَ مِائَتَانِ لِلْكِسْوَةِ وَ مِائَتَانِ لِلدَّقِيقِ وَ مِائَةٌ لِلنَّفَقَةِ وَ أَعْطَى مُحَمَّداً صُرَّةً فِيهَا ثَلَاثُمِائَةٍ دِرْهَمٍ وَ قَالَ مِائَةٌ فِي ثَمَنِ الْحِمَارِ وَ مِائَةٌ لِلْكِسْوَةِ وَ مِائَةٌ لِلنَّفَقَةِ وَ لَا تَخْرُجْ إِلَى الْجَبَلِ وَ صِرْ إِلَى سُورَا قَالَ فَصَارَ إِلَى سُورَا وَ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ مِنْهَا فَدَخَلَهُ الْيَوْمَ أَلْفُ دِينَارٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَرْثِ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ كَانَ عِنْدَ الْمُسْتَعِينِ بَغْلٌ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ حُسْناً وَ كِبَراً وَ كَانَ يَمْنَعُ ظَهْرَهُ وَ اللِّجَامَ وَ عَجَزَ الرُّوَّاضُ عَنْ رُكُوبِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَ لَا تَبْعَثُ بِهِ إِلَى ابْنِ الرِّضَا فَيَجِيءَ فَإِمَّا أَنْ يَرْكَبَهُ أَوْ يَقْتُلَهُ فَبَعَثَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع فَلَمَّا أَتَاهُ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كِفْلِهِ فَعَرِقَ الْبَغْلُ حَتَّى سَالَ الْعَرَقُ مِنْهُ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْمُسْتَعِينِ فَسَلَّمَ فَرَحَّبَ بِهِ وَ قَرَّبَهُ وَ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَلْجِمْ هَذَا الْبَغْلَ فَقَامَ فَأَلْجَمَهُ ثُمَّ قَالَ أَسْرِجْهُ فَأَسْرَجَهُ فَرَجَعَ وَ قَالَ نَرَى أَنْ تَرْكَبَهُ فَرَكِبَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَلَيْهِ ثُمَّ رَكَضَهُ فِي الدَّارِ ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى الْهَمْلَجَةِ فَمَشَى أَحْسَنَ مَشْيٍ يَكُونُ ثُمَّ رَجَعَ فَنَزَلَ فَقَالَ الْمُسْتَعِينُ كَيْفَ رَأَيْتَهُ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ حُسْناً وَ فَرَاهَةً فَقَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَمَلَكَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا غُلَامُ خُذْهُ

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 438 · فصل في آياته ع‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.