رجلا و لكن كان أفضلنا إسلاما.
وَ قَالَ عُثْمَانُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّكَ إِنْ تَرَبَّصْتَ بِي فَقَدْ تَرَبَّصْتُ بِمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَ مِنْكَ قَالَ وَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَالَ كَذَبْتَ أَنَا خَيْرٌ مِنْكَ وَ مِنْهُمَا عَبَدْتُ اللَّهَ قَبْلَكُمْ وَ عَبَدْتُهُ بَعْدَكُمْ.
فأما شعر حسان بأن أبا بكر أول من أسلم فهو شاعر و عناده لعلي ظاهر و أما رواية أبي هريرة فهو من الخاذلين و قد ضربه عمر بالدرة لكثرة روايته و قال إنه كذوب و أما رواية إبراهيم النخعي فإنه ناصبي جدا تخلف عن الحسين ع و خرج مع ابن الأشعث في جيش عبيد الله بن زياد إلى خراسان و كان يقول لا خير إلا في النبيذ الصلب.
و أما الروايات في أن عليا أول الناس إسلاما فقد صنف فيه كتب منها مَا رَوَاهُ السُّدِّيُّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فَقَالَ سَابِقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع سَبَقَ وَ اللَّهِ كُلَّ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِلَى الْإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ وَ السَّابِقُونَ كَذَلِكَ يَسْبِقُ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَنَّةِ كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ الشِّيرَازِيِّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع سَبَقَ النَّاسَ كُلَّهُمْ بِالْإِيمَانِ وَ صَلَّى إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ وَ بَايَعَ الْبَيْعَتَيْنِ بَيْعَةَ بَدْرٍ وَ بِيعَةَ الرِّضْوَانِ وَ هَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ مَعَ جَعْفَرٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْحَبَشَةِ وَ مِنَ الْحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ.
المناقب لابن شهرآشوب — ص 5 · فصل في المسابقة بالإسلام