و إنه ع بقي بعد النبي ص ثلاثين سنة في خيراته من الأوقاف و الصدقات و الصيام و الصلوات و التضرع و الدعوات و جهاد البغاة و بث الخطب و المواعظ و بين السير و الأحكام و فرق العلوم في العالم و كل ذلك من مزايا إيمانه.
تَفْسِيرِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى الْقَطَّانِ وَ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ وَ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا صَدَقُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا يَعْنِي لَمْ يَشُكُّوا فِي إِيمَانِهِمْ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ جَعْفَرٍ وَ حَمْزَةَ وَ جاهَدُوا الْأَعْدَاءَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي طَاعَتِهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ فِي إِيمَانِهِمْ فَشَهِدَ اللَّهُ لَهُمْ بِالصِّدْقِ وَ الْوَفَاءِ قَالَ الضَّحَّاكُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَهَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِشَرَفِهَا وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ع أَنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا مُتَوَاخِيَيْنِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ثُمَّ مَاتَ الْآخَرُ فَمَثُلَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ ع فَأَيْنَ صَلَاةُ هَذَا مِنْ صَلَاتِهِ وَ صِيَامُهُ بَعْدَ صِيَامِهِ لَمَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 11 · فصل في المسابقة بالإسلام