قَالَ السُّدِّيُّ وَ مُجَاهِدٌ فَأَوَّلُ مَنْ مِمَّنْ بَايَعَهُ عَلِيٌّ فَعَلِمَ فِي قَلْبِهِ الصِّدْقَ وَ الْوَفَاءَ ثم إن من حكم البيعة ما ذكر الله وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا و قال إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ الآية و إنما سميت بيعة لأنها عقدت على بيع أنفسهم بالجنة للزومهم في الحرب إلى النصر. وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَخَذَ النَّبِيُّ ص تَحْتَ شَجَرَةِ السَّمُرَةِ بَيْعَتَهُمْ عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا و ليس أحد من الصحابة إلا نقض عهدا في الظاهر بفعل أو بقول و قد ذمهم الله تعالى فقال في يوم الخندق وَ لَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ و في يوم حنين
المناقب لابن شهرآشوب — ص 22 · فصل في المسابقة بالبيعة