من الذي قال منهم و هو أحدثهم * * * سنا و خيرهم في الذكر إذ سطروا آمنت بالله قد أعطيت نافلة لم يعطها أحد جن و لا بشر * * * و إن ما قلته حق و إنهم إن لم تجيبوا فقد خانوا و قد خسروا * * * ففاز قدما بها و الله أكرمه فكان سباق غايات إذا ابتدروا و له أبو حسن غلام من قريش * * * أبرهم و أكرمهم نصابا دعاهم أحمد لما أتته * * * من الله النبوة فاستجابا فأدبه و علمه و أملى * * * عليه الوحي يكتبه كتابا فأحصى كل ما أملى عليه * * * و بينه له بابا فبابا و له لأقدم أمته الأولين * * * هدى و لأحدثهم مولدا دعاه ابن آمنة المصطفى * * * و كان رشيد الهدى مرشدا إلى أن يوحد رب السماء * * * تعالى و جل و أن يعبدا فلباه لما دعاه إليه * * * و وحده مثل ما وحدا و أخبره أنه مرسل * * * فقال صدقت و ما فندا فصلى الصلاة و صام الصيام * * * غلاما و وافى الوغي أمردا فلم ير يوما كأيامه * * * و لا مثل مشهده مشهدا العوني تخيره الله من خلقه * * * فحمله الذكر و هو الخبير و أنزل بالسور المحكمات * * * عليه كتاب مبين منير و أغشاه نورا و ناداه قم * * * فأنذر و أنت البشير النذير فلاح الهدى و اضمحل العمى * * * و ولى الضلال و عيف الغرور فوصى عليا فنعم الوصي * * * و نعم الولي و نعم النصير و له إن رسول الله مصباح الهدى * * * و حجة الله على كل البشر
المناقب لابن شهرآشوب — ص 27 · فصل في المسابقة بالبيعة