عن عنبسة الفيل عن أبي الأسود الدؤلي عنه ع و السبب في ذلك أن قريشا كانوا يزوجون بالأنباط فوقع فيما بينهم أولاد ففسد لسانهم حتى أن بنتا لخويلد الأسدي كانت متزوجة بالأنباط فقالت إن أبوي مات و ترك علي مال كثير فلما رأوا فساد لسانها أسس النحو وَ رُوِيَ أَنَّ أَعْرَابِيّاً سَمِعَ مِنْ سُوقِيٍّ يَقْرَأُ- أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ فَشَجَّ رَأْسَهُ فَخَاصَمَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّهُ كَفَرَ بِاللَّهِ فِي قِرَاءَتِهِ فَقَالَ ع إِنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْ ذَلِكَ وَ رُوِيَ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ كَانَ فِي بَصَرِهِ سُوءٌ وَ لَهُ بُنَيَّةٌ تَقُودُهُ إِلَى عَلِيٍّ ع فَقَالَتْ يَا أَبَتَاهْ مَا أَشَدَّ حَرَّ الرَّمْضَاءِ تُرِيدُ التَّعَجُّبَ فَنَهَاهَا عَنْ مَقَالَتِهَا فَأَخْبَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع بِذَلِكَ فَأَسَّسَ- و رُوِيَ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ كَانَ يَمْشِي خَلْفَ جِنَازَةٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَنِ الْمُتَوَفَّى فَقَالَ اللَّهُ ثُمَّ أَخْبَرَ عَلِيّاً بِذَلِكَ فَأَسَّسَ- فعلى أي وجه كان وقّعه إلى أبي الأسود و قال ما أحسن هذا النحو احش له بالمسائل فسمي نَحْواً.
قَالَ ابْنُ سَلَّامٍ كَانَتِ الرُّقْعَةُ: الْكَلَامُ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ اسْمُ وَ فِعْلٌ وَ حَرْفٌ جَاءَ لِمَعْنًى فَالاسْمُ مَا أَنْبَأَ عَنِ الْمُسَمَّى وَ الْفِعْلُ مَا أَنْبَأَ عَنْ حَرَكَةِ الْمُسَمَّى وَ الْحَرْفُ مَا أَوْجَدَ مَعْنًى فِي غَيْرِهِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 47 · فصل في المسابقة بالعلم