الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب · رقم ٥٢

فِي السَّحَرِ وَ اتَّصَلَ جِرْمُهُ بِجِرْمِ الْقَمَرِ ثُمَّ قَالَ الْبَارِحَةَ سَعَدَ سَبْعُونَ أَلْفَ عَالِمٍ وَ وُلِدَ فِي كُلِّ عَالَمٍ سَبْعُونَ أَلْفاً وَ اللَّيْلَةَ يَمُوتُ مِثْلُهُمْ وَ هَذَا مِنْهُمْ وَ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى سَعْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ الْحَارِثِيِّ وَ كَانَ جَاسُوساً لِلْخَوَارِجِ فِي عَسْكَرِهِ فَظَنَّ الْمَلْعُونُ أَنَّهُ يَقُولُ خُذُوهُ فَأَخَذَ بِنَفْسِهِ فَمَاتَ فَخَرَّ الدِّهْقَانُ سَاجِداً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَمْ أُرِكَ مِنْ عَيْنِ التَّوْفِيقِ فَقَالَ بَلَى فَقَالَ أَنَا وَ صَاحِبِي لَا شَرْقِيُّونَ وَ لَا غَرْبِيُّونَ نَحْنُ نَاشِئَةُ الْقُطْبِ وَ أَعْلَامُ الْفُلْكِ أَمَّا قَوْلُكَ انْقَدَحَ مِنْ بُرْجِكَ النَّيِّرَانُ فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ تَحْكُمَ بِهِ لِي لَا عَلَيَّ أَمَّا نُورُهُ وَ ضِيَاؤُهُ فَعِنْدِي وَ أَمَّا حَرِيقُهُ وَ لَهَبُهُ فَذَهَبَ عَنِّي وَ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ عَمِيقَةٌ احْسُبْهَا إِنْ كُنْتَ حَاسِباً فَقَالَ الدِّهْقَانُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ.

و منهم الحساب و هو أوفرهم نصيبا ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَنَّ رَجُلَيْنِ تَغَدَّيَا فِي سَفَرٍ وَ مَعَ أَحَدِهِمَا خَمْسَةُ أَرْغِفَةٍ وَ مَعَ الْآخَرِ ثَلَاثَةٌ وَ وَ أَكَلَهُمَا ثَالِثٌ فَأَعْطَاهُمَا ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ عِوَضاً فَاخْتَصَمَا وَ ارْتَفَعَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ هَذَا أَمْرٌ فِيهِ دَنَاءَةٌ وَ الْخُصُومَةُ فِيهِ غَيْرُ جَمِيلَةٍ وَ الصُّلْحُ أَحْسَنُ فَأَبَى صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ إِلَّا مُرَّ الْقَضَاءِ فَقَالَ ع إِذَا كُنْتَ لَا تَرْضَى إِلَّا بِمُرِّ الْقَضَاءِ فَإِنَّ لَكَ وَاحِدَةً مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَ لِصَاحِبِكَ سَبْعَةً أَ لَيْسَ كَانَ لَكَ ثَلَاثَةُ أَرْغِفَةٍ وَ لِصَاحِبِكَ خَمْسَةٌ قَالَ بَلَى قَالَ فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ وَ عِشْرُونَ ثُلُثاً أَكَلْتَ مِنْهُ ثَمَانِيَةً وَ لِلضَّيْفِ ثَمَانِيَةٌ فَلَمَّا أَعْطَاكُمَا الثَّمَانِيَةَ الدَّرَاهِمَ كَانَ لِصَاحِبِكَ سَبْعَةٌ وَ لَكَ وَاحِدَةٌ.

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 52 · فصل في المسابقة بالعلم‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.