و منهم أصحاب الكيمياء و هو أكثرهم حظا سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَى الصَّنْعَةِ فَقَالَ هِيَ أُخْتُ النُّبُوَّةِ وَ عِصْمَةُ الْمُرُوءَةِ وَ النَّاسُ يَتَكَلَّمُونَ فِيهَا بِالظَّاهِرِ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ ظَاهِرَهَا وَ بَاطِنَهَا هِيَ وَ اللَّهِ مَا هِيَ إِلَّا مَاءٌ جَامِدٌ وَ هَوَاءٌ رَاكِدٌ وَ نَارٌ جَائِلَةٌ وَ أَرْضٌ سَائِلَةٌ وَ سُئِلَ ع فِي أَثْنَاءِ خُطْبَتِهِ هَلِ الْكِيمِيَاءُ يَكُونُ فَقَالَ الْكِيمِيَاءُ كَانَ وَ هُوَ كَائِنٌ وَ سَيَكُونُ فَقِيلَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ فَقَالَ إِنَّهُ مِنَ الزِّئْبَقِ الرَّجْرَاجِ وَ الْأُسْرُبِّ وَ الزَّاجِ وَ الْحَدِيدِ الْمُزَعْفَرِ وَ زِنْجَارِ النُّحَاسِ الْأَخْضَرِ الْحَبُورِ إِنْ لَا تُوقَفْ عَلَى عَابِرِهِنَّ فَقِيلَ فَهْمُنَا لَا يَبْلُغُ إِلَى ذَلِكَ فَقَالَ اجْعَلُوا الْبَعْضَ أَرْضاً وَ اجْعَلُوا الْبَعْضَ مَاءٍ وَ أَفْلِحُوا الْأَرْضَ بِالْمَاءِ وَ قَدْ تَمَّ فَقِيلَ زِدْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَا زِيَادَةَ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْحُكَمَاءَ الْقُدَمَاءَ مَا زَادُوا عَلَيْهِ كَيْمَا يَتَلَاعَبَ بِهِ النَّاسُ.
المناقب لابن شهرآشوب — ص 52 · فصل في المسابقة بالعلم