ابن رزيك علي الذي قد كان ناظر قلبه * * * يريه عيانا ما وراء العواقب علي الذي قد كان أفرس من علا * * * على صهوات الصافنات الشوارب.
و منهم الأطباء و هو أكثرهم فطنة أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ إِذَا كَانَ الْغُلَامُ مُلْتَاثَ الْإِزْرَةَ صَغِيرَ الذَّكَرِ سَاكِنَ النَّظَرِ فَهُوَ مِمَّنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَ يُؤْمَنُ شَرُّهُ وَ إِذَا كَانَ الْغُلَامُ شَدِيدَ الْإِزْرَةَ كَبِيرَةَ الذَّكَرِ حَادَّ النَّظَرِ فَهُوَ مِمَّنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ يَعِيشُ الْوَلَدُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَ لِسَبْعَةٍ وَ لِتِسْعَةٍ وَ لَا يَعِيشُ لِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ وَ عَنْهُ لَبَنُ الْجَارِيَةِ وَ بَوْلُهَا يَخْرُجُ مِنْ مَثَانَةِ أُمِّهَا وَ لَبَنُ الْغُلَامِ يَخْرُجُ مِنَ الْعَضُدَيْنِ وَ الْمَنْكِبَيْنِ وَ عَنْهُ يَشِبُّ الصَّبِيُّ كُلَّ سَنَةٍ أَرْبَعَ أَصَابِعَ بِأَصَابِعِ نَفْسِهِ وَ سَأَلَ رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْوَلَدِ مَا بَالُهُ تَارَةً يُشْبِهُ أَبَاهُ وَ أُمَّهُ وَ تَارَةً يُشْبِهُ خَالَهُ وَ عَمَّهُ فَقَالَ لِلْحَسَنِ أَجِبْهُ فَقَالَ ع أَمَّا الْوَلَدُ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ بِنَفْسٍ سَاكِنَةٍ وَ جَوَارِحَ غَيْرِ مُضْطَرِبَةٍ اعْتَلَجَتِ النُّطْفَتَانِ كَاعْتِلَاجِ الْمُتَنَازِعَيْنِ فَإِنْ عَلَتْ نُطْفَةُ الرَّجُلِ نُطْفَةَ الْمَرْأَةِ جَاءَ الْوَلَدُ يُشْبِهُ أَبَاهُ وَ إِذَا عَلَتْ نُطْفَةُ الْمَرْأَةِ نُطْفَةَ الرَّجُلِ شُبِّهَ أُمَّهُ وَ إِذَا أَتَاهَا بِنَفْسٍ مُنْزَعِجَةٍ وَ جَوَارِحَ مُضْطَرِبَةٍ غَيْرَ سَاكِنَةٍ اضْطَرَبَتِ النُّطْفَتَانِ فَسَقَطَتَا عَنْ يَمْنَةِ الرَّحِمِ وَ يَسْرَتِهِ فَإِنْ سَقَطَتْ عَنْ يَمْنَةِ الرَّحِمِ سَقَطَتْ عَلَى عُرُوقِ الْأَعْمَامِ وَ الْعَمَّاتِ فَشُبِّهَ أَعْمَامَهُ وَ عَمَّاتِهِ وَ إِنْ سَقَطَتْ عَنْ يَسْرَةِ الرَّحِمِ سَقَطَتْ عَلَى عُرُوقِ الْأَخْوَالِ وَ الْخَالاتِ فَشُبِّهَ أَخْوَالَهُ وَ خَالاتِهِ فَقَامَ الرَّجُلُ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ وَ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ الْخَضِرَ ع
المناقب لابن شهرآشوب — ص 53 · فصل في المسابقة بالعلم