الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب · رقم ٥٤

و منهم من تكلم في علم المعاملة على طريق السوقية و هم يعترفون أنه الأصل في علومهم و لا يوجد لغيره إلا اليسير حتى قال مشايخهم لو تفرغ إلى إظهار ما علم من علومنا لأغنى في هذا الباب.

و من فرط حكمته مَا رُوِيَ عَنْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَ أَبِي رَافِعٍ فِي خَبَرٍ أَنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَ لَا أُبَشِّرُكَ بِخَبِيئَةٍ لِذُرِّيَّتِكَ فَحَدَّثَهُ بِشَأْنِ التَّوْرَاةِ وَ قَدْ وَجَدَهَا رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ بَيْنَ حَجَرَيْنِ أَسْوَدَيْنِ وَ سَمَّاهُمْ لَهُ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ قَالَ لَهُمْ كَمَا أَنْتُمْ حَتَّى أُخْبِرَكُمْ بِأَسْمَائِكُمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِكُمْ وَ أَنْتُمْ وَجَدْتُمُ التَّوْرَاةَ وَ قَدْ جِئْتُمْ بِهَا مَعَكُمْ فَدَفَعُوهَا لَهُ وَ أَسْلَمُوا فَوَضَعَهَا النَّبِيُّ ص عِنْدَ رَأْسِهِ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ فَأَصْبَحَتْ عَرَبِيَّةً فَفَتَحَهَا وَ نَظَرَ فِيهَا ثُمَّ رَفَعَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ قَالَ هَذَا ذِكْرٌ لَكَ وَ لِذُرِّيَّتِكَ مِنْ بَعْدِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ وَ رُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ..

وَ رُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً أَسْوَدَ لَمْ يَقُصَّ عَلَيْنَا قِصَّتَهُ.

وَ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَمَّا بَعْدُ فَحَاجَيْتُكَ بِمَا لَا تَنْسَى شَيْبَاءَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَخْبَرَهُ أَنَّهُ مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ وَ أَنَّ مَنْ قَتَلَ عِنْدَهُ مِثْلُ الشَّيْبَاءِ فَإِنَّ الشَّيْبَاءَ لَا تَنْسَى قَاتِلَ بِكْرِهَا وَ لَا أَبَا عُذْرِهَا أَبَداً.

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 54 · فصل في المسابقة بالعلم‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.