متلففا ليرد كيدهم * * * و مهاد خير الناس ممهده فوقى النبيَّ ببذل مهجتِهِ * * * و بأعين الكفار منجدة.
دعبل و هو المقيم على فراش محمد * * * حتى وقاه كائدا و مكيدا و هو المقدم عند حومات الندى * * * ما ليس ينكر طارفا و تليدا.
مهيار و أحق بالتمييز عند محمد * * * من كان منهم منكبيه راقيا من بات عنه موقيا حوباؤه * * * حذر العدا فوق الفراش و فاديا.
العبدي ما لعلي سوى أخيه * * * محمد في الورى نظير فداه إذ أقبلت قريش * * * عليه في فرشه الأمير وافاه في خم و ارتضاه * * * خليفة بعده وزير.
الأجل المرتضى و هو الذي ما كان دين ظاهر * * * في الناس لو لا رمحه و حسامه و هو الذي لا يقتضي في موقف * * * إقدامه نكص به أقدامه و وقى الرسول على الفراش بنفسه * * * لما أراد حمامه أقوامه ثانية في كل الأمور و حصنه * * * في البائنات و ركنه و دعامه لله در بلائه و دفاعه * * * فاليوم يغشى الدالعين قتامه و كأنما أجم العوالي غيلة * * * و كأنما هو بينه ضرغامه طلبوا مداه ففاتهم سبقا إلى * * * أمد يشق على الرجال مذامه.
المناقب لابن شهرآشوب — ص 63 · فصل في المسابقة إلى الهجرة