العوني أبن لي من كان المقدم في الوغى * * * بمهجته عن وجه أحمد دافعا أبن لي من في القوم جدل مرحبا * * * و كان لباب الحصن بالكف قالعا و من باع منهم نفسه واقيا بها * * * نبي الهدى في الفرش أفديه يافعا و قد وقفوا طرا بجنب مبيته * * * قريش تهز المرهفات القواطعا و مولاي يقظان يرى كل فعلهم * * * فما كان مجزاعا من القوم فازعا.
شاعر و ليلته في الفرش إذ صمدت له * * * عصائب لا نالوا عليه انهجامها فلما تراءوا ذا الفقار بكفه * * * أطار بها خوف الردى و أهامها و كم كربة عن وجه أحمد لم يزل * * * يفرجها قدما و ينفي اهتمامها.
كلما كانت المحنة أغلظ كان الأجر أعظم و أدل على شدة الإخلاص و قوة البصيرة و الفارس يمكنه الكر و الفر و الروغان و الجولان و الراجل قد ارتبط روحه و أوثق نفسه و الحج بدنه محتسبا صابرا على مكروه الجراح و فراق المحبوب فكيف النائم على الفراش بين الثياب و الرياش نَزَلَ قَوْلُهُ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فِي عَلِيٍّ ع حِينَ بَاتَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ص رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ وَ الْفَلَكِيُّ الطُّوسِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ السُّدِّيِّ وَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ رَوَاهُ أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ ع وَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ وَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ السُّدِّيِّ وَ مَعْبَدٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ع بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ لِمَا بَاتَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ص
المناقب لابن شهرآشوب — ص 64 · فصل في المسابقة إلى الهجرة