تَذْكُرُونَ مَحَاسِنَنَا فَقَالَ عَلِيٌّ ع أَ لَكُمْ مَحَاسِنُ قَالَ نَعَمْ إِنَّا لَنَعْمُرُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ نَحْجُبُ الْكَعْبَةَ وَ نَسْتَقِي الْحَاجَّ وَ نَفُكُّ الْعَانِيَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى رَدّاً عَلَى الْعَبَّاسِ وَ وِفَاقاً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ وَ ابْنِ جُرَيْحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ مُقَاتِلٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ وَ زَكَرِيَّا عَنِ الشَّعْبِيِ أَنَّهُ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
الثَّعْلَبِيُّ وَ الْقُشَيْرِيُّ وَ الْجُبَّائِيُّ وَ الْفَلَكِيُّ فِي تَفَاسِيرِهِمْ وَ الْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ نُزُولِ الْقُرْآنِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَطِيِّ وَ رُوِّينَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ وَ شَرِيكٍ الْقَاضِي وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَ السُّدَيْرِيِّ وَ أَبِي مَالِكٍ وَ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ افْتَخَرَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ أَنَا عَمُّ مُحَمَّدٍ وَ أَنَا صَاحِبُ سِقَايَةِ الْحَجِيجِ فَأَنَا أَفْضَلُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ قَالَ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ أَوْ طَلْحَةُ الدَّارِيُّ أَوْ عُثْمَانُ وَ أَنَا أَعْمُرُ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ وَ صَاحِبُ حِجَابَتِهِ فَأَنَا أَفْضَلُ وَ سَمِعَهُمَا عَلِيٌّ ع وَ هُمَا يَذْكُرَانِ ذَلِكَ فَقَالَ ع أَنَا أَفْضَلُ مِنْكُمَا لَقَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَكُمَا سِتَّ سِنِينَ وَ فِي رِوَايَةٍ سَبْعَ سِنِينَ وَ أَنَا جَاهِدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ فِي رِوَايَةِ الْحَسْكَانِيِّ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ أَنَّ عَلِيّاً قَالَ اسْتَحْيَيْتُ لِكُلٍّ فَقَدْ أُوتِيتُ عَلَى صِغَرِي مَا لَمْ تُؤتَيَا فَقَالا وَ مَا أُوتِيتَ يَا عَلِيُّ قَالَ ضَرَبْتُ خَرَاطِيمَكُمَا بِالسَّيْفِ حَتَّى آمَنْتُمَا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ فَشَكَا الْعَبَّاسُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا اسْتَقْبَلْتَ بِهِ عَمَّكَ فَقَالَ صَدَمْتُهُ بِالْحَقِّ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَغْضَبْ وَ مَنْ شَاءَ فَلْيَرْضَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
المناقب لابن شهرآشوب — ص 69 · فصل في المسابقة بالجهاد